أيا أهل الخليج لَكم وِدادي
فحبّكمُ تمكَّنَ في فؤادي
متى ستعلّمون العُرْب درساً
ليجمع شمْل مَن نطَقوا بِضادِ
ومَن لي مَن يطير لكم بشِعري
إلى الشَطّ العَصِيِّ على العوادي
إلى بلَدٍ به شعب أصيلٌ
عروبته بدَتْ من عهد عادِ
إلى بلدٍ به الخيرات تجري
يُسابق بعضها جَرْيَ الجِيادِ
إلى وطنٍ به جنّات عدْنٍ
وروضات بلابلها شَوادِ
إلى أفُقٍ تَربَّعَ فيه صَقر
قويّ الجُنح عَز عن اصطيادِ
سياسته لها ميزان عدْلٍ
ورأيٌ لا يُضاهَى بالسَدادِ
وأشياخٌ كأنهمُ الثُريا
وتهديكَ النجوم إلى الرشادِ
له كَفَّانِ كَفٌ فيه يَبني
وكَفّ فيه شدَّ على الزِنادِ
ولستُ مُعَدَّداً ما قد بَناهُ
فما قد شاده في كل نادِ
وقد لَمَّ اللآلئ وهي سَبْعٌ
فوَحَّدها على خَير المُرادِ
وفي التوحيد لَم تُكْسَر سِهامٌ
وتُكسَر بافتراقٍ وانفرادِ
إماراتٌ غَدَتْ سَبعاً سِماناً
وسَبع سَنابلٍ خُضر الحصادِ
وزائرها يجيءُ بغير زادٍ
ومنها قد يَؤوب بخير زادِ
لذلك جئتَها وأنا فتاة
وإني قد حفظتُ لها الأيادي
فباتتْ قوةً تُخْشَى وتَحمِي
بلاد العُرْب من خطَر المُعادي
وقد صارتْ أبوظبيٍ عروساً
وحاضرة تتيه على البلادِ
تَعوم وتستحِمُّ على بحارٍ
من الذهب المكرَّم بالسَوادِ
فيا حُسَّادها لكُمُ عيونٌ
أبوظبيٍ بها شَوْكُ القَتادِ
و يا رَجُلَ العروبة أنتَ كنزٌ
به جادَ الإله على العبادِ
وعهدي البحرُ من مِلْحٍ أُجاجٍ
فكيف جعلْتَه عَذباً لِصادِ
وكيف جعلتَ من نفطٍ سلاحاً
وَقَيْتَ العُرْب فيه من الأعادي
وكيف بنَيْتَ في الصحْرا قصورا
وفردوساً أقمتَ على البوادي
إلى نَهْيان يُنْسَبُ كل فخرٍ
ولا عَجَبٌ طَريف عن تلادِ
فَزِد يا زايد الخيرات عُمْراً
وزِدْ قَدْراً كَذا دُمْ بازديادِ
طويلَ العُمْر وَلْتَقْبَل قَصيدي
وتَهْنِئَتي بيَومِ الاتحادِ