إذا عزَفَ الدُّجى لحْنَ الهَوانِ
وقد ذَبُلَتْ زُهورُ الأقْحُوانِ
فقُلْ يا دهْرُ رِفْقاً في مُحِبٍّ
غزا أحلامَهُ ريْبُ الزَّمانِ
فمِنْ بعْد الْتئامِ الجُرْحِ عادتْ
سيوفُ الهجْرِ تُثخِنُ في الجَنانِ
أُكتِّمُ لوعتي، شوْقي، وإنِّي
عزيزُ النّفْسِ لو نبضي عصاني
فإنْ نسِيَتْ رِهامُ الوصْلِ عِشْقًا
فريدًا مالهُ في الحبِّ ثانِ
سأخنُقُ عنفوانَ الوجْدِ حتّى
وإنْ بارزْتُ ذكرى كالسِّنانِ
سأُكمِلُ دربيَ الباقي وأمضي
وأطرَبُ شادياً برْقَ اليماني
دعِ الأيامَ تقضي كيفَ شاءتْ
فبيْنَ سطورِها حِكَمُ المعاني