عامان قد درجا عليكِ وعامُ
بمحلّةٍ فيها الصُّوى أعلامُ
بمحلّةٍ فيها الديارُ مقابرٌ
وبها الوِسادُ جنادلٌ ورغام
حطّ السكونُ رحالَه بربوعها
نصباً فطاب له هناك مقام
كم جاب طائرُه السماءَ مُحلّقاً
فوق القُرى فلوى به إحجام
ودّ الهبوطَ ليستقرَّ فهاجهُ
لَغطٌ يُعكّر صفوَها وزِحام
ما زال يَنشد منزلاً حتى اهتدى
لمحلّةٍ فيها الهدوءُ لِزام
هي تلك حيث تُجاورين أعاظماً
بقبابهم رِممٌ عفتْ وعِظام
حيث الرياحُ عليكِ تُعول حُرّةً
وبصَوْبه يبكي عليكِ غمام
قُطاّنُها في غشيةٍ ما إنْ لهم
منها إلى يوم النشورِ قيام
يبدو لعيني في أديم سمائها
والشمسُ تسطع دكنةٌ وقَتام