تخطَّ إلى المحتوى

إذا الشعر أضحى منبر مجد وتقى

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

إِذَا الشِّعْرُ أَضْحَى مَنْبَرَ مَجْدٍ وَتُّقَى

فَإِنَّ مَدِيحَ الطُّهْرِ أَسْمَى خُطُوبُهَا

سَأَنْظِمُ فِي عَدْنَانَ مَا طَابَ مِنْ نَدَىً

وَأَجْلُو بِأَوْصَافِ الْعُلَا كُرَبُوبُهَا

رَأَيْتُ مَجْدَ عَدْنَانًا يُشَيِّدُ فَخْرَهُ

كَبَدْرٍ بَدَا فِي السَّيْرِ يَعْلُو دُرُوبُهَا

عَظِيمٌ حَلِيمٌ فِي الْمَكَارِمِ سَيِّدٌ

تَهَادَتْ إِلَيْهِ الْأَرْضُ يَسْرِي طُيُوبُهَا

إِذَا ذُكِرَتْ أَيْدِي الْكِرَامِ وَنُبْلُهُمْ

تَصَدَّرَ فِي ذِكْرِ الْمَعَالِي نُجُوبُهَا

وَحَوْلَ بَنِيهِ يَلْتَفُّ نُورُ عَطَائِهِ

كَأَنَّ السَّمَاءَ أَمْطَرَتْ مِنْ غُيُوبِهَا

تُرَدَّدُ فِي أَفْعَالِهِ كُلُّ مَكْرُمَةٍ

فَيَشْهَدُ لَهَا الْحَقُّ وَيَسْمُو نَصُوبُهَا

بِهِ سَلْقِينُ ازْدَانَتْ فَخْرًا وَرِفْعَةً

فَكَانَتْ لَهُ حَقْلًا تَنَالُ خُصُوبُهَا

رَجَاءُ الرِّجَالِ فِي الْكُرُوبِ وَعِزُّهُمْ

كَمَا الرُّكْنُ يَأْوِي لَهُ الْخَوْفُ كَئِيبُهَا

إِذَا مَا دَعَا الدَّاعِي لِجُودِ يَدَيْهِ

تَسَابَقَتِ النُّعْمَى وَجَادَتْ غُرُوبُهَا

وَمَنْ مِثْلُ عَدْنَانٍ بِهِ الْمَجْدُ يُحْتَفَى

وَتَفْتَخِرُ الْأَيَّامُ بِعَدَدِ حُقُوبِهَا

هُوَ الْبَدْرُ إِذْ أَرْخَتْ لَيْلَهَا الْمَدَى

فَضَاءُ السَّمَاءِ يُشْرِقُ مِنْ شُهُبِهَا

جَزَى اللَّهُ عَدْنَانًا بِخَيْرِ مَآثِرٍ

تُبَارِكُهَا الْأَرْضُ وَتَشْدُو سُهُوبُهَا

رَأَيْتُ سَحَابَ الْجُودِ يَهْمِي كَفَيْهِ

فَمَا شَحَّ فِي عُسْرٍ وَلَا ضَاقَ طِيبُهَا

إِذَا ذُكِرَتْ أَفْعَالُهُ طَابَ مَسْمَعٌ

تُعِيدُ صَدَى الْأَيَّامِ عَذْبًا نَدِيبُهَا

وَفِي الْحَرْبِ أَسَدٌ يَسْتَقِيمُ لِصَوْلَةٍ

وَفِي السِّلْمِ وِدٌّ تَحْتَوِيهِ شُهُوبُهَا

حَلِيمٌ كَرِيمُ النَّفْسِ يَسْرِي بِذِكْرِهِ

مَقَامٌ كَبِيرٌ تَسْتَوِي فِيهِ رُحُوبُهَا

وَسَيْفُهُ إِنْ قَامَ يُنْصِفُ ظَالِمًا

كَالْعَدْلِ يَجْرِي حِينَ تَنْفَضُّ جُيُوبُهَا

لَهُ فِي سَلْقِينَ الْمَفَاخِرُ أَرْضُهَا

وَتَشْهَدُ أَجْيَالٌ لَهُ فِي هُيُوبُهَا

وَكَمْ خَطَّ مِنْ مَجْدٍ تُطَاوِلُ هَامَهُ

مَعَانِي السَّمَا إِذْ يَسْتَفِيقُ غُيُوبُهَا

فَيَا نَجْمَ عَدْنَانٍ عَلَا فِي سَمَائِنَا

تَبَارَكَ فِيكَ النُّورُ حَتَّى كُسُوبُهَا

وَمَا زَالَ عِطْرُ الْمَجْدِ يَفُوحُ بِذِكْرِهِ

وَيَرْوِي حَدِيثًا فِي الزَّمَانِ كَتُوبُهَا

جَزَى اللَّهُ عَدْنَانًا بِمَجْدٍ مُؤَبَّدٍ

وَسُبْحَانَ مَنْ طَابَتْ لَهُ أَمْرُ قُلُوبِهَا