تخطَّ إلى المحتوى

أمن ذكر محمد رائح أو مغتد

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أَمِنْ ذِكْرِ مَحْمَدَ رَائِحٌ أَوْ مُغْتَدِ

كَأَنَّ جَوَانِحِي جَمْرُ حُزْنٍ مُوقَدِ

وَهَلْ تَسْلُو النُّفُوسُ فَتَنْسَى وِدَّهُ

أَمِ الْوَجْدُ بَاقٍ فِي الْفُؤَادِ مُخَلَّدِ

رَعَى اللَّهُ عَهْدًا فِي الصِّبَا قَدْ تَعَاقَدَتْ

عَلَيْهِ الْقُلُوبُ فِي الْمَوَدَّةِ مُرْشِدِ

كَبُرْنَا فَكَانَ النُّبْلُ فِي خُلُقِهِ هُدًى

يُضِيءُ كَبَدْرٍ فِي الظَّلَامِ الْمُسْوَدِّ

إِذَا مَا دَعَا الْحَقُّ اسْتَجَابَ لِدَاعِهِ

بِسَيْفِ عَزِيمَةٍ كَسَيْفِ الْمُهَنَّدِ

رَزِينٌ كَرِيمُ النَّفْسِ لَا يُكْسَرُ الْأَذَى

بِنَفْسِهِ، إِنْ حَلَّ خَطْبٌ مُهَدِّدِ

لَهُ فِي الْكَرِيمَاتِ الْعُلَا مَجْدٌ صَاعِدٌ

كَأَنَّ السَّحَابَ الْمُزْنَ يُفْضِي لِمَوْرِدِ

إِذَا مَا تَحَدَّثَتِ الْعُيُونُ بِصِدْقِهَا

رَأَيْتَ الْمُرُوءَاتِ الْكِبَارَ مُتَوَدِّدِي

وَإِنْ ضَحِكَتْ أَلْفَتْ لَهَا الشَّمْسُ وَجْهَهَا

كَأَنَّ سَنَاهَا مِنْ بُرُوقِ التَّوَقُّدِ

يَسِيرُ فَتَسْعَى الطِّيبُ نَفْحَةَ سِيرَةٍ

كَرِيحِ الصَّبَا فِي الرَّوْضِ طِيبًا مُنَشَّدِ

إِذَا جَادَ فِي يَوْمِ الْعَطَاءِ رَأَيْتَهُ

سَحَابًا بِوَفْرِ الْجُودِ لِلْكُلِّ مُتْرَعِدِ

وَإِنْ قَامَ فِي خَطْبٍ تَرَاهُ كَأَنَّهُ

جَبَلٌ بِأَيْدِي الرِّيحِ لَا يَتَبَاعَدِ

فَيَا قُرَّةَ الْعَيْنِ الَّذِي بِحُضُورِهِ

يَحُلُّ الْمُحَالُ كَالسَّرَابِ الْمُشَرَّدِ

إِذَا غِبْتَ كَانَ الدَّهْرُ يُبْدِي كُشُوحَهُ

كَأَنَّ الْهَوَاءَ الْحُرَّ بِالْجَمْرِ مُوقَدِ

فَسِرْ يَا أَخِي وَالْمَجْدُ فِي جَنْبِكَ الْهُدَى

وَكُنْ لِلْعَلْيَاءِ سُيُوفًا بِهَا مُتَعَمَّدِ

فَلَوْ نَظَرَتْ شُهُبُ السَّمَاءِ لِسَيْرِهِ

لَقَالَتْ: لَهُ الْمَجْدُ الْعَظِيمُ الْمُؤَيَّدِ