تخطَّ إلى المحتوى

يا سائلي عن شهير العز والكرم

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

يَا سَائِلِي عَنْ شَهِيرِ الْعِزِّ وَالْكَرَمِ

هَذَا شَاهِرٌ مَا غَرُبْنَا عَنْهُ فِي الظُّلَمِ

هَذَا الَّذِي عَرَفَتْهُ النَّاسُ مُنْصِفَةً

وَالْبَيْتُ يَشْهَدُ وَالْإِجْلَالُ لِلْقِيَمِ

هَذَا ابْنُ قَرْنَفْلٍ مَنْبَعُ عَظَائِمِهِ

فَاضَتْ عَطَايَاهُ حَتَّى عَانَقَ الْعَظَمِ

هَذَا الَّذِي فِي مَنَابِتِهَا أُصُولٌ عَلَى

دَرْبِ الْكِرَامِ كَمِثْلِ الْمَاءِ لِلدِّيَمِ

إِنْ قِيلَ مَنْ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ قُلْنَا هُوَ

وَالْبِرُّ فِيهِ نَمَا كَالشَّمْسِ فِي السَّدَمِ

وَالْكَفُّ مَا لَامَسَتْهَا رَاحَةٌ إِلَّا

زَانَتْ بِهِ النَّاسَ بَيْنَ الْجُودِ وَالنِّعَمِ

إِنْ جِئْتَ تَطْلُبُهُ يَوْمًا لِمَكْرُمَةٍ

أَلْقَيْتَ صَافِيَ وَجْهِ الْجُودِ مُبْتَسِمِ

حَمَّالُ أَثْقَالِ أَقْوَامٍ بِرَاحَتِهِ

وَالرُّكْنُ يَشْهَدُ إِذْ مَا جَاءَ مُسْتَلِمِ

وَالْحِلْمُ يَسْبِقُهُ حِينَ الْوَغَى حَسَبًا

كَالنُّورِ يَغْشَى ظَلَامَ اللَّيْلِ فِي الْحُلُمِ

لَا يَعْرِفُ الضَّيْمَ أَوْ يَشْكُو لِقَسْوَتِهِ

وَالنَّاسُ تَأْمَنُهُ فِي الْعُسْرِ وَالنِّقَمِ

يَسْمُو عَلَى الْخَلْقِ طُرًّا بِالْعُلَا شَرَفًا

وَالْحُبُّ يُغْمِدُ فِيهِ السَّيْفَ وَالْقَلَمِ

يَا مَنْ سَمَتْ رُوحُهُ فَوْقَ النُّجُومِ وَمَا

رَضِيَتْ بِدُونِ السَّمَاءِ لِلْهُدَى عَلَمِ

قَدْ قِيلَ عَنْهُ لِمَنْ يَسْعَى لِمَعْرِفَةٍ

بِشَاهِرٍ طَابَ بَيْنَ النَّاسِ مُحْتَشِمِ

إِنْ سَائِلٌ عَنْ أُصُولِ الْمَجْدِ يَعْرِفُهَا

يَرْنُو إِلَى كَرَمٍ يَهْتَفُّ بِالْهِمَمِ

هَذَا شَاهِرٌ لَا يُجَارَى فِي مَحَامِدِهِ

تَبْقَى الْقُرُونُ تَرَاهُ فِي الْعُلَا عَلَمِ

وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مَا أَزْهَى بِطِيبَتِهِ

وَمَا دَعَا ذَاكَ شَاهِرًا عَلَى النِّعَمِ