تخطَّ إلى المحتوى

كليني لحزن يا سارة هادب

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

كِلِينِي لِحُزْنٍ يَا سَارَةُ هَادِبِ

فَإِنِّي فِي جُرْحِ الْفِرَاقِ مُعَاذِبِ

وَلَيْلٍ كَأَنَّ النُّجُومَ بِسَمْرِهِ

دُمُوعِي، وَزَفْرَاتِي نَسِيمُ الْعَذَائِبِ

أُقَاسِيهِ وَالنَّجْمُ الْبَعِيدُ يُؤَنِّسِي

كَأَنِّي أُحَادِثُ طَيْفَكِ الْعَاذِبِ

أَلَا لَيْتَ زَمْنًا قَدْ مَضَى يَتَرَدَّدُ

فَأَشْكُو لَهُ الْحُبَّ الَّذِي كَانَ غَالِبِ

وَكَيْفَ تَرَكْنِي فِي الدُّنَا مُتَوَجِّعًا

كَمَنْ غَابَ فِي بَحْرٍ وَضَاعَتْ مَرَاكِبِ

أَرَاكِ وَإِنْ غِبْتُ، فَأَنْتِ حَيَاتُنَا

وَفِي كُلِّ دَرْبٍ أَنْتِ أَغْنَى الْمَنَاقِبِ

أُحِبُّكِ دَهْرًا، وَإِنْ مِتُّ يَوْمَهُ

فَحُبُّكِ صَحْوٌ فِي الْقُبُورِ النَّوَاحِبِ

إِذَا سَارَ رَكْبُ الْعَاشِقِينَ بِوُدِّهِمْ

فَإِنِّي أَكُونُ الْأَوَّلَ الْمُتَقَارِبِ

سَأَبْقَى لِسَارَةَ خَالِدًا فِي هَوَاهَا

وَإِنْ سَالَ رَمْسِي بَيْنَ تُرْبٍ وَسَاحِبِ

إِذَا زُرْتِ قَبْرِي يَا سَارَةُ يَوْمًا

فَضُمِّي الثَّرَى، ثُمَّ قُولِي: حَبَائِبِي

وَإِنْ جَاءَ دَمْعٌ فِي الْعُيُونِ حَنِينُهُ

فَذَاكَ وِفَاءٌ مِنْكِ فَوْقَ النَّوَادِبِ

وَإِنْ ضَاعَ صَوْتِي فِي الرِّيحِ نَوْحًا

فَذَاكَ هُوَ الْعِشْقُ فِيكِ يُحَارِبِ

إِذَا جَاءَ فَجْرٌ بِالْحُبِّ وَلَمْ أَكُ بَيْنَكِ

فَابْحَثِي عَنِّي فِي الْهَوَاءِ السَّوَاحِبِ

فَإِنِّي سَأَجْرِي فِي الْغُيُومِ حَنِينًا

وَأُهْطِلُ دَمْعًا فَوْقَ أَوْرَاقِ زَاهِبِ

وَإِنْ جَاءَ يَوْمٌ تَنَامُ اللُّقَى بِهِ

فَسَارَةُ حُلْمٌ فِي دُمُوعِ السَّحَائِبِ

وَحُبُّكِ بَاقٍ فِي الْقُلُوبِ مَنَارَةٌ

يُشِعُّ وَفَاءً فِي الدُّنَا وَالْعَقَائِبِ

فَإِنْ مِتُّ يَوْمًا، فَإِنِّي بِحُبِّكِ

سَأَحْيَا وَإِنْ كَانَ الْمَمَاتُ مُجَانِبِي

فَسَارَةُ حُبِّي، وَسَارَةُ نُورِي

وَسَارَةُ عُمْرِي، وَنَبْضُ جَنَانِبِ

فَإِنْ سَأَلُوا يَوْمًا عَنِ الْعِشْقِ قُلْتُهُ

هُوَ السِّحْرُ، وَالشِّعْرُ، وَالْغَالِبِ