تخطَّ إلى المحتوى

ألا حي الديار بسفح وادي

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

أَلَا حَيِّ الدِّيَارَ بِسَفْحِ وَادِي

تَحِيَّةَ مُكْتَئِبٍ قَلْبُهُ نَادِي

وَقَفْتُ بِهَا أُسَائِلُ عَنْ رُبُوعٍ

تَوَارَتْ عَنْ عُيُونٍ فِي الْبِعَادِ

تَجَاذَبَنِي بِهَا الذِّكْرَى فَبُحْتُ

بِشَوْقٍ مُوجِعٍ فَوْقَ الْعِهَادِ

فَمَا رَقَّتْ لِعَبْرَتِي الْمَنَايَا

وَلَا رَدَّتْ صَدَى دَمْعِي الْبَوَادِي

مَنَازِلُ مَا يَزَالُ يُهَيِّجُ صَبْرِي

بَرِيقُ الْبَرْقِ مِنْ شَامٍ وَبَادِي

كَأَنَّ الْأَرْضَ قَدْ بَادَتْ وَكَانَتْ

تُحِيطُ بِهَا نُجُومٌ فِي اتِّقَادِ

وَأَحْسَنُ مِنْ وُقُوفِي فِي رِحَابٍ

وُقُوفُ الْحُرِّ فِي طَلَبِ الْمُرَادِ

وَأَنْزَهُ مِنْ حَدِيثِ الرَّكْبِ بَيْنِي

حَدِيثُ الرُّوحِ فِي شَجْوِ الْمُنَادِي

وَأَشْهَى مِنْ مُنَادَلَةِ الْأَعَادِي

مُدَامُ الْحُبِّ مِنْ خَدٍّ تُوَادِي

وَأَطْيَبُ مِنْ صَدًى فِي الْعُلَا قَدْ

دَوَى بِالْعِزِّ فِي يَوْمِ الْجِهَادِ

تَجَاذُبُ مَنْ تَحَنَّتْ كَفُّهَا قَدْ

أَرَاحَ الْقَلْبَ مِنْ جَمْرِ السُّهَادِ

وَعِطْرُ الْخُودِ إِذْ جَاءَتْ تُسَاقِي

أَلَذُّ لَدَيَّ مِنْ نَصْرٍ مُشَادِ

فَأَيْنَ الْيَوْمَ مِنْ دَهْرٍ تَصَرَّمْ

وَأَيْنَ الْحُبُّ مِنْ قَلْبٍ رَمَادِي

فَلَوْ أَنَّ الزَّمَانَ أَعَادَ عَهْدِي

لَمَا بَخِلْتُ فِي حُبِّي وَزَادِي

وَلَكِنَّ الْمَنَايَا لَا تُبَالِي

بِشَوْقِ الْعَاشِقِينَ وَلَا الْفُؤَادِ

فَيَا دَارَ الَّتِي قَدْ كُنْتُ أَهْوَى

أَلَا عُودِي لِوَعْدٍ مِنْ وِدَادِ

فَإِنْ أَبَتِ الدُّهُورُ لَنَا التَّلَاقِي

فَحَسْبُ الْعَاشِقِينَ بَقَايَةُ الرَّشَادِ