تخطَّ إلى المحتوى

سلقين شمس الصباح إذ دنت

غير معروف

٢٨ بيت

المديح

سَلْقِينُ، شَمْسَ الصَّبَاحِ إِذَ دَنَتْ

أَشْرَقَتْ فِي الْكَوْنِ فَازْدَانَتْ بُلْدَانَا

أَنْتِ الْقَصِيدَةُ الَّتِي أُنْشِدَتْ

عَلَى وَتَرِ الْعِشْقِ فَأَسْكَرَتِ أَفْنَانَا

فِي مُقْلَتَيْكِ الدُّنَى تُزْهِرُ فَرْحَتَهَا

وَكُلُّ نَجْمٍ رَأَى حُسْنَكِ، فَانْثَنَى حَيْرَانَا

سَلْقِينُ، يَا أَجْمَلَ النَّاسِ وَأَبْهَاهُمْ

عَيْنَاكِ بَحْرٌ، وَفِي أَمْوَاجِهِ مَرْسَانَا

كُلُّ حَدِيثٍ مِنْ لَفْظِكِ مَوْسِمُ وَرْدٍ

يَسْرِي، وَيَبْعَثُ رُوحَ الْعِطْرِ رَيْحَّانَا

هَمْسَاتُكِ، يَا مَلِيكَةَ قَلْبِي، غِنًى

فَتُلْهِبُ النَّبْضَ فِي الْجَوْفِ أَشْجَانَا

فِي كُلِّ خُطْوَةٍ مِنْ خُطَاكِ حِكَايَةٌ

تُرْوَى، وَيُكْتَبُ مِنْ ضِيَائِكِ الْعُنْوَانَا

سَلْقِينُ، يَا سِرَّ السُّكُونِ إِذَا عَلَّا

مَرَّ الْهَوَى بَيْنَنَا، دُونَه تَارِيخِ أزَّمَانَا

و سَارَةُ، يَا نُورَ عُمْرِي وَابْتِسَامَتَهُ

فِي حَضْرَةِ الْحُسْنِ أَطْرَّبْتِنِي أَلْحَّانَا

عَيْنَاكِ فِي اللَّيْلِ أَقْمَارٌ نُورُ نَجْمٍ

تَنْثُرُ الْبَدْرَ وَتُهْدِينَ الْبَسْمَ أَكْوَانَا

يَا وَرْدَةً فِي بَسَاتِينِ الْهَوَى زَهَتْ

مَا أَجْمَلَ الْعِطْرَ مِنْ خَدَّيْكِ أَلْوَانَا

أَنْتِ الْقَصِيدُ فِي نَبْضِي وَفِي كَلَمِي

فَكُلُّ حَرْفٍ غَدَا مِنْ حُسْنِكِ سَلْوَّانَا

وَحَدِيثُ السِّحْرُ، بَلْ أَنْتِ الْقَصِيدَةُ فِي

دِيوَانِ قَلْبِي الَّذِي أَعْيَا فِينَا لُقْيَانَا

مَا لِلْعُقُولِ إِذَا مَرَّيْتِ إِلَّا هَوًى

يُذِيبُ الصَّبْرَ وَيَجْعَلُنِي وَلْهَانَا

فِيكِ الْغُمُوضُ وَفِيكِ الْبَوْحُ مُنْتَظَرٌ

وَكُلُّ سِرٍّ مِنْ أَسْرَارِ حُبِّكِ أَعْيَانَا

يَا زَهْرَةَ الْعُمْرِ فِي أَيَّامِي وَمُهْجَتِي

حُبُّكِ فِي الْقَلْبِ أَضْحَى مِنْهُ بُرْكَانَا

يَا سَارَةَ الْحُبِّ، هَلْ تَدْرِينَ أَنِّي

فِي حَضْرَةِ الشَّوْقِ قَدْ عَانَيْتُ أَشْجَانَا

يَا مَنْ بِجَفْنَيْكِ سِحْرٌ لَا نَرَى مِثْلَهُ

كُونِي بِقُرْبِي لِأَحْيَا فِيكِ هَيْمَانَا

سَارَةُ، يَا فِتْنَةَ الدُّنْيَا وَمُلْهِمَتِي

فِي وَجْهِكِ الْبَدْرُ أَهْدَى لَنَا جِنَّانَا

خَدَّاكِ رَوْضٌ مِنَ الْأَزْهَارِ مُبْتَسِمٌ

يَسْقِي الْقُلُوبَ إِذَا مَا ذَابَ عَشْقَانَا

وَالشَّعْرُ لَيْلٌ عَلَى الْأَكْتَافِ مُنْحَدِرٌ

كَاللَّيْلِ يُخْفِي وَرَاءَ السِّحْرِ أَشْدَانَا

ضَحْكَةُ النُّورُ فِي دَرْبِ الْهَوَى شَرَعَتْ

تَحْكِي قَصِيدَ الْهَوَى فِي الْقَلْبِ أَيْمَانَا

مَنْ يُبْصِرُ الْحُسْنَ فِي عَيْنَيْكِ مُنْتَشِيًا

يَصِيرُ فِي سَكْرَةٍ لَا يَعْرِفُ قُدْرَانَا

سَارَةُ، يَا حُلْمَ أَيَّامِي وَيَا أَمَلِي

فِي كَفِّ عَيْنَيْكِ قَدْ أَوْدَعْتُ حَيْرَانَا

كُلُّ الْحُرُوفِ عَلَى شَفَتَيْكِ لَاهِيَةٌ

تُغْرِي الْقُلُوبَ وَتُبْقِي الْعِشْقَ إِنْسَانَا

مَا زِلْتُ أَهْفُو لِنَبْضٍ مِنْكِ يَسْكُنُنِي

حَتَّى أُضِيءَ بِذِكْرَى الْحُبِّ أَكْوَانًا

يَا وَرْدَةَ الْقَلْبِ، فِي خَدَّيْكِ أَزْمِنَةٌ

مِنَ الْجَمَالِ الَّذِي يُبْقِي الْهَوَى نِيرَانَا

سَارَةُ، يَا مَلْجَئِي، يَا نَبْضَ خَافِقَتِي

فِيكِ الْحَيَاةُ تُغَنِّي الدَّرْبَ دُنيَّانَا