تخطَّ إلى المحتوى

ألا هبي الأرياح واسري بمركبي

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

أَلَا هُبِّيَ الْأَرْيَاحُ وَاسْرِي بِمَرْكَبِي

فَقَدْ آنَ لِي وَقْفٌ، وَآنَ تَجَمُّلُ

سَرَتْ بِيَ أَشْوَاقِي إِلَى مَنْ أُحِبُّهَا

كَمَا يَسْرِيَ النُّورُ الْمُنِيرُ وَيَجْعَلُ

وَسِرْتُ وَفِي كَفِّيَ حَدُّ مُهَنَّدٍ

يُجِيبُ إِذَا نَادَاهُ مَجْدٌ مُظَلَّلُ

فَإِنِّي إِذَا نَادَتْ بُنُودُ مَلَاحِمٍ

أَكُونُ إِلَى خَوْضِ الْمَصَاعِبِ أَعْجَلُ

وَلِي فِي الْهَوَى حَظٌّ كَرِيمٌ مُرَصَّعٌ

بِكُلِّ جَمِيلٍ فِي الْهَوَى يَتَفَضَّلُ

أُحِبُّ كَمَا يُحِبُّ الْفَتَى وَيَزِيدُنِي

هِيَامًا هَوَى فِي الْمُهْجَةِ يَتَجَلْجَلُ

إِذَا نَطَقَتْ عَيْنَاكِ، قُلْتُ مُجَلِّيًا:

سَلَامٌ عَلَى عَيْنٍ تُعِيدُ وَتُقْبِلُ

فَهَلْ يَعْلَمُ الْعُشَّاقُ أَنَّكِ أَنْجُمٌ

وَأَنِّي أَسِيرٌ فِي هَوَاكِ مُكَبَّلُ؟

فَيَا نَفْحَةَ الْمِسْكِ الْمُفَضَّلِ عِطْرُهَا

وَيَا دُرَّةً فِي الْخَدِّ بَاتَتْ تُتَأَوَّلُ

لَئِنْ غِبْتُ يَوْمًا، فَالضِّيَاءُ مُوَدِّعٌ

وَإِنْ جِئْتُ فَالدُّنْيَا إِلَى الْمَجْدِ تَمْثُلُ

فَهَذَا الْمُرُوءَاتُ الَّتِي فِي جَنَانِنَا

وَهَذِي السُّيُوفُ الْعَاتِيَاتُ تُنَاضِلُ

لَنَا عِزَّةٌ فِي الْأَرْضِ لَمْ يَحْظَ مِثْلَهَا

قُرُومٌ، إِذَا مَاسُوا تَهَابُ الْمَعَاقِلُ

وَإِنْ قِيلَ: مَنْ ذَا فِي الْفَوَارِسِ أَوَّلٌ؟

فَقُولُوا: فَتًى لَا يَنْثَنِي وَيُقَاتِلُ

وَإِنْ قِيلَ: مَنْ ذَا فِي الْمَكَارِمِ سَيِّدٌ؟

فَقُولُوا: كَرِيمٌ لَيْسَ يَبْخَلُ، يَنْزِلُ

يُجِيرُ إِذَا نَادَاهُ مُضْطَرٌّ، وَإِنْ دَعَا

فَتَحْنُو لَهُ النُّجْبُ الْكِرَامُ وَتَسْأَلُ