تخطَّ إلى المحتوى

جل الأسى وتتابعت زفراتي

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

جلَّ الأسى وتتابعَتْ زفَراتي

ودنا المشيبُ فقلتُ حانَ مماتي

وطفقْتُ ألتمسُ الخلاصَ بحيلةٍ

أين المفرُّ من القضاءِ الآتي؟

يا أيُّها القدرُ الموافي إنني

بادي الضَّنَى هلا ترى نظراتي؟

امنُنْ عليَّ بساعةٍ أقضي بها

حقَّ البلادِ وخذْ ربيعَ حياتي

إن كان في الأجل المقرَّرِ فُسْحةٌ

أَوَ لا فإنك نافذُ الطَّعَنات

مالي إليك وسيلةٌ أرجو بها

نيلَ المرامِ، فجُدْتُ بالعبَرات

وَيْحي أيعترض القنوطُ عزيمتي؟

والحزمُ من طبعي ومن عاداتي

والدهرُ طوْعي والزمان مُصادقي

والصبر دِرْعي والثباتُ قناتي

ولقد أكرُّ على الخطوب فتنثَني

جزَعًا أمام مُهنَّدي وشَباتي

ولقد تمرُّ بيَ الحوادث خُشَّعًا

ويصيبها خَوَرٌ حيال ثباتي

وإذا هَمَتْ كفِّي لطالب فيْضِها

غمرَتْه بالإنعام والحسنات

لكنني فردٌ، ولست بأمَّةٍ

مَنْ لي بمَن يُصغي لِحَرِّ شكاتي

من لي بشعبٍ نابهٍ متيقِّظٍ

ثَبْتِ الجنان وصادقِ العزمات

من لي بشعبٍ عالمٍ متنوِّرٍ

يسعى لهدْم رذائل العادات

من لي بشعبٍ باسلٍ متحمِّسٍ

حتى نقومَ بأعظم النهضات

من لي بشعبٍ لا يكلُّ ولا يَني

يسعى إلى العليا بكلِّ ثبات

إن البلادَ بأهلِها، فبِجهْلِهم

تشقى، وتلقى أعظمَ النكَبات

وإذا توحَّدتِ الجهودُ لخيرها

سعدتْ ونالت أرفعَ الدرجات