تخطَّ إلى المحتوى

أيها الأبناء سمعا إنني

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أيها الأبناءُ سمْعًا إنني

سوف أتلو لكمُ ذكرى السنينْ

كان لي مالٌ وجاهٌ وندًى

وسماحٌ فوق وَصْفِ الواصفين

أجمعُ المالَ لكي أنفِقَهُ

في مواساةِ العبادِ البائسين

فكأني حاتمٌ في قومِهِ

أصرف الأموال في وَجْهٍ قمين

يلهَجُ الناس بشكري دائمًا

ويعيشون بفِعلي آمنين

غيرَ أن الدهرَ عاداني ولم

أدْرِ ماذا يبتغي منِّي الخَؤون

ورماني بصروفٍ قوَّضتْ

وأمادَتْ ذلك الركْنَ الركين

أخذتْ مالي، وهدَّتْ قوَّتي

وحنَتْ ظهري تباريحُ السنين

ثم لما علم القومُ بما

كان من أمري تولَّوا مُعرضين

وانبرَى البعضُ فأضحى قائلاً

إنما هذا جزاءُ المسرفين

لا يُبالون إذا ما أنفقوا

أجُزافًا أم لمدْحِ المادحين

أم تراث ورِثوه فجأةً

أم كنوز، وَيْحَ من لا يستبين

ليس همي في الذي قالوا، فما

أبعدَ الشكَّ على أهل اليقين

إنما قد ساءني أنهمُ

أسقطوني من عِدادِ العاملين

ورمَوني بظنونٍ تركتْ

بفؤادي غصَّةَ الحزنِ الكمين

كلُّ ذا اليومَ لأني مُعسرٌ

بعد أن كنتُ زعيمَ الموسرين