تخطَّ إلى المحتوى

أتسائلين من التي

غير معروف

٢٥ بيت

النسيب

أتسائلينَ: من التي

آثرتُ؟ أو أينَ اشتياقي؟

وترددين: ألستَ من

أبدعت صحوي وائتلاقي؟

شطآن عيني، اخضرا

رُ مواسمي دِفئي مذاقي

بستان وجهي، أمسيا

تُ جدائلي ضحواتُ ساقي؟

سميتني وهجَ الضُحى

قمراً يَجِل على المحاقِ

بوحَ الزنابقِ والورو

دِ إلى النسيماتِ الرقاقِ

أنسيتني بشريتي

ونسيت بالأرض التصاقي

وذهبت يا أغلى مرا

يا الحُسن، أو أحلى نِفاق

أتعود لي… تبكي غرو

بي أو تُغني لانبثاقي؟

لن تعدمي غيري ولن

تلقي كصدقي واختلاقي

قد كنت موثوقاً إلي

كِ مَن التي قطعت وثاقي

لما وجدت القرب من

كِ أمرّ من سهر الفراقِ

آثرت حزن البعد عن

كِ على مرارات التلاقي

وبدون توديع ذهب

تُ كما أتيتُ بلا اتفاقِ

ونسيت بيتك والطري

قَ نسيتُ رائحةَ الزقاقِ

لم أدرِ من أين انطلق

تُ ومن لقيتُ لدى انطلاقي

انسقت لا أدري الطري

قَ ولا الطريقُ يعي انسياقي

حتى المصابيحُ التي

حولي تعاني كاختناقي

كان اللقاءُ بلا وجو

ه ٍوالفراقُ بلا مآقي

فلتتركيني للنوى

أظما وأمتص احتراقي

وبرغم هذا الجدبِ لن

أأسى على الخَل المراقِ

لكن لماذا تسألي

نَ بمن أهيمُ ومن ألاقي؟

فلتستريحي إنني

وحدي، وأحزاني رِفاقي

كالسندباد بلا بحا

رٍ كالغديرِ بلا سواقي

ورجايَ ألا تسألي

هل متَ أو ما زلتَ باقي؟