تخطَّ إلى المحتوى

بالله قولي هل ترى من مرجع

غير معروف

٢٠ بيت

النسيب

بِاللَّهِ قُولِي، هَلْ تُرَى مِنْ مَرْجِعِ

أَمْ ضَاعَ طَيْفُكِ فِي الظَّلَامِ الْأَدْلَجِ

نَادَيْتُكِ اللَّيْلَ الطَّوِيلَ فَلَمْ تُجِبْ

وَالصَّمْتُ يَذْبَحُ مُهْجَتِي بِتَوَهُّجِ

أَحْلَامُ عُمْرِي، يَا مُنَى الرُّوحِ الَّتِي

سَقَطَتْ كَوَاكِبُهَا بِدَمْعِ الْمُنْتَجِي

لَيْتَ السَّبِيلَ إِلَيْكِ يَعْرِفُ دَرْبَهُ

فَأُطِلَّ مِنْ وَجْدِي عَلَى جَفْنِ النَّجِي

كُنْتِ السَّمَاءَ لِمَنْ أَضَاعَ سَعِيدَهُ

وَكُنْتِ نَجْمًا فِي اللَّيَالِي الْأَدْهَجِ

أَيْنَ الَّتِي أَهْدَتْ فُؤَادِيَ رَوْضَهُ

وَمَضَتْ تُنَاغِي الطَّيْفَ فِي لَيْلِ الْوَجِي

وَرَحَلْتِ عَنِّي وَالْجِرَاحُ كَأَنَّهَا

طَعَنَاتُ نَصْلٍ فِي الْحَشَا لَمْ يَرْتَجِ

يَا لَيْلَ شَوْقِي، قَدْ أَطَلَّتْ مَوْجَةٌ

مِنْ أَدْمُعِي، فَغَرِقْتُ فِي أَسَى اللَّجِّجِ

إِنْ كُنْتِ تَسْمَعُنِي فَهَذَا صَوْتُهَا

وَإِذَا نَظَرْتِ فَإِثْرَهَا عِطْرُ الرُّبَجِ

أَبْكِي فِرَاقَكِ، وَالْجِرَاحُ كَأَنَّهَا

سُحُبٌ تُمَطِّرُ فَوْقَ قَلْبِي الْأَهَجِ

إِنْ تَسْأَلِي، فَالنَّبْضُ يَرْجُفُ بَاكِيًا

وَالْعَيْنُ تُبْحِرُ فِي اللَّيَالِي الْأَعْوَاجِ

كَمْ حَاوَلَتْ أَنْ أَسْتَجِيرَ بِصَبْرِهِ

فَإِذَا بِدَمْعِي يَسْتَجِيبُ لِمَوْجِجِ

أُحِبُّكِ حَتَّى وَالْقَضَاءُ يُنَادِنِي

وَالرُّوحُ تُطْلِقُ زَفْرَةً فِي الْمِسْيَاجِ

يَا مَنْ سَكَنْتِ دِمَائِي وَالْجِرَاحُ

قَدْ كَانَ طِيبُكِ بَلْسَمًا لِلْمُزْعِجِ

أَبْكِي وَأَحْمِلُ فِي الضُّلُوعِ مَرَارَةً

وَالْحُبُّ مَرْكَبُهُ بِالْأَسَى مُمَوَّجِ

يَا مَنْ جَرَحْتِ الْقَلْبَ، هَلْ مِنْ رَاجِعٍ

فَالْحُبُّ عَهْدٌ فِي الضُّلُوعِ مُؤَجَّجِ

كُنْتِ الضِّيَاءَ، فَأَيْنَ أَنْتِ وَقَلْبِيَ

مَا زَالَ يُسْبِحُ فِي دُجَى الْمُتَهَلِّجِ

فَإِذَا مَضَيْتِ إِلَى السَّمَاءِ فَذَاكَ

نُورُكِ يَسْطَعُ فِي الظَّلَامِ الْأَسْرَجِ

وَإِذَا نَظَرْتِ فَلَا تَرَيْنِي بَاسِمًا

بَلْ كَيْفَ يَبْسِمُ مَنْ تَلَظَّى بِالْمُلْجِ

هَذَا الْفِرَاقُ، وَهَذِهِ نَارِي الَّتِي

تَصْلَى بِأَوْجَاعِ الْغَرَامِ الْمُدْلِجِ