سرنا بنعشكَ خُضَّعَ الأعناقِ
سيراً دُوَيْنَ العَدْو والإعناقِ
يا خيرَ محمولٍ لأعلى جَنّةٍ
ولحُورها يلقيْنَه بعناق
داءٌ أصابَ المكرماتِ فغالها
واغتال روحَ مكارمِ الأخلاق
يجري على وفق القضا حتماً فلا
تُبقي مواضيه على الأرماق
والدهرُ يعتام الأخايرَ والردى
يعتاد نهبَ نفائسِ الأعلاق
ما ضَرّه لو أنّ صارمَ صرفهِ
أبقاكَ للعافين والطُّرّاق
والعلمِ والحلم الذي شمختْ بهِ
آفاقُ جَغْبوبٍ على الآفاق
لكنه لا ينتهي عن قصدهِ
بتَطبُّبٍ أورُقيةٍ من راق؟
أودى الشريفُ ابنُ الشريفِ محمدٍ
مَن للمعالي بعدَه مِنْ راق؟
ياجامعاً أصلَ العلومِ وفرعَها
جمعاً لمن ناواكَ غيرَ مُطاق
أنتَ الإمامُ لكلّ من أَمّ الهدى
والدينَ بالأجماع والأصفاق
لكَ من كنوز معارفٍ وعوارفٍ
تحت الصفائحِ مُحكمُ الإطباق
سِرٌّ ثوى في روضةٍ موْشِيّةٍ
وشيَ الربا غبَّ الحَيا الغَيْداق
يا ثاوياً مَعْ أصله في لحده
هذا قِرْانُ السعدِ في الأعماق
دارٌ حوتْ أصلَ المكارمِ والعلا
مَعْ فرعِه شبّت على الأطواق