تلعْثمَ القوْلُ يا هارونُ بيْن فمي
والزّنبقاتُ تقاسي جمْرةَ الكَلِمِ
ما زالتِ الرّوحُ عند البئْرِ عاكِفةً
ترتّلُ الوجْدَ في داجٍ من الظُّلَمِ
كيف السبيلُ أخي هلّا بسائرةٍ
على حياءٍ تناغي طفلةَ الألمِ
تعثَّرَ البوْحُ لا تعبيرَ يُسعِفُني
كوردةٍ خُنِقتْ في معقلِ الحِمَمِ
هارونُ خذْ بيدي واحلُلْ بها عُقَدي
إن الفصاحةَ لا تسعى بها قدَمي!
موسايَ قِفْ بطوى دعْ عنْكَ شقشقةً
بدِّدْ غُبارَ الأسى بالشعرِ والنُّظُمِ
اُنظرْ إلى كُتبي فيها أُحبِّرُني
فتستحيلُ بيانًا شامخ العلمِ
فرُبَّ تأتأةٍ تُلقي عباءَتها
لو أنّها هتفتْ في ثورةِ القلَمِ