مررْتُ بزهرتي فبدتْ تنوحُ
فقد تاقتْ لبارقةٍ تلوحُ
لشمسٍ في سماءِ الطّهرِ تغفو
وتذبلُ حين تغدو لا تبوحُ
أكانتْ تكتمُ الأشجانَ سرّاً؟
وعند شذا المنى صارتْ تفوحُ؟
أم التْهتانُ كان شحيحَ وصْلٍ؟
فضجّتْ من وجيبِ النبضِ روحُ؟
أيا نُوَّارتي جودي بعطْرٍ
وضمِّي الشّهْدَ إنْ طغَتِ الجروحُ
وغنّي للنسائمِ عند فجْرٍ
لِبسْمتهِ تبسَّمتِ السّفوحُ
ضَعي قِرْطَ التفاؤلِ فوق غُصْنٍ
تمايسَ راقصًا وبهِ جموحُ
وهُزّي أهْيفَ الغيدِ ابْتهاجًا
ليعْتنقَ الندى زغْبٌ طَموحُ
ونادي السّوْسناتِ إليكِ حتى
ذكيّ الوردِ ترشُفُهُ القُروحُ
وقولي للأقاحي: وجْه بؤسي
تبدّل إذْ أتى الوجْهُ الصّبوحُ
وإنَّ اليأْسَ كُبِّلَ في شراعٍ
إلى الّلا مُنتهى ولَّى الّلحُوحُ
أيا صبْحًا بهِ الإشعاعُ تاجٌ
سؤالُ الغَمِّ ليس لهُ شُروحُ
فمنْ تِبْرِ الأماني جُدْ عليهِ
بدِفْءِ هوًى يُقيمُ فلا يروحُ
أيا شمْسًا من الآمالِ كوني
رفيقةَ زهْرتي، يكفي الجُنوحُ