للَّهِ دَرُّكَ مِنْ نَصِيحٍ صادِقٍ
وَالنُّصْحُ رَأْيُكَ أَيُّها الْإِنْسانُ
وَاللَّهُ يَجْزِيكَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ
إِنَّ الْمُهَيْمِنَ واصِلٌ مَنَّانُ
أَصْبَحْتَ فِي شَيْبانَ حَوْلَ صَنائِعٍ
فَلْتَسْتَعِدَّ لِحَمْلِها شَيْبانُ
ناصَحْتَهُمْ وَشَرَكْتَ فِي مَحْدُودِهِم
وَالسِّرُّ عِنْدَكَ فِيهِمُ إِعْلانُ
فَلَكَ الْجَزاءُ بِمِثْلِها فِي حادِثٍ
لا تَأْمَنَنَّ وَأَيْنَ مِنْكَ أَمانُ
والدَّهْرُ يَأْتِي بِالْقُصارَى باقِياً
وَاعْلَمْ فَدَيْتُكَ أَنَّهُ خَوَّانُ
وَلَسَوْفَ يَدْعُونِي غَداً فَأُجِيبُهُ
وَلَسَوْفَ تُقْضَى فُرْصَةٌ وَيُدانُ
جاءَ الرَّسُولُ بِنُصْحِهِ وَلِأَنَّهُ
مَحْفُوظَةٌ أَسْرارُهُ وَتُصانُ
لَكِنَّ دُونَ السَّلْمِ سُمْرٌ ذُبَّلٌ
لِمَعاشِرِي مِنْ مَعْشَرٍ فِتْيانِ
وَصَوارِمٌ مَشْحُوذَةٌ وَسَوابِغٌ
وَأَبُو جِيادٍ كُلُّهُنَّ حِصانُ
وَالْيَوْمَ يَوْمُ حُجَيْجَةٍ مِنْ وائِلٍ
جاءَتْ بِها الْأَنْباءُ وَالْأَزْمانُ
وَلَعَمْرُ جَدِّكَ إِنْ عَنانِي جُنْدُهُ
فَمَعِي لَهُ الشَّفَراتُ وَالْمُرَّانُ
شَيْبانُ قَوْمِي وَالْأَعارِبُ دَعْوَتِي
وَعَزِيزَةٌ فِيهِمْ فَلَسْتُ أُهانُ
قُلْ لِلطَّمِيحِ فَدَتْهُ فِتْيانُ الْوَغَى
عِنْدِي لِكِسْرَى الْقَلْبُ وَالْأَبْدانُ
بِاللَّهِ أَفْزَعُ مِنْ كَثِيفِ جُنُودِهِ
وَأَنا تُجِيبُ لِدَعْوَتِي الْعُرْبانُ
فَلْيَأْتِ كِسْرَى وَالْأَيافِثُ بَعْدَهُ
وَالتُّرْكُ وَالْأَدْلامُ وَالْحُبْشانُ
جِنِيُّ حَرْبٍ فِي الْحُرُوبِ مُجَرَّبٌ
وَلَدَى السَّلامَةِ إِنَّهُ إِنْسانُ
هَزَمَ الْجُيُوشَ بِجَحْفَلٍ مِنْ قَوْمِهِ
لاقِيهِ يَوْمَ لِقائِهِ خُسْرانُ
عِنْدِي السَّلاهِبُ وَالْقَواضِبُ وَالْقَنا
وَمُدَجَّجُونَ الشُّمْطُ وَالشُّبَّانُ
وَأَنا الْحُجَيْجَةُ مِنْ ذُؤابَةِ وائِلٍ
وَأَنا الْمُجِيرَةُ وَالْقَنا رَعْفانُ
يا وائِلٌ ثُورُوا فَذا مِيقاتُكُمْ
وَلِكُلِّ أَمْرٍ يا جَلِيلُ زَمانُ
هَذا زَمانِي قَدْ دَنا مِيقاتُهُ
هَذَا الْأَوانُ لِما زَعَمْتُ أَوانُ
أَبْلِغْ طَمِيحاً يا رَسُولُ وَقُلْ لَهُ
بِسُيُوفِ تَغْلِبَ تُغْلَبُ الْأَقْرانُ
لا تَجْزَعَنَّ عَلَى رَبِيعَةَ إِنَّهُمْ
أَهْلُ النَّصِيحَةِ يا فَتىً شَيْبانُ