تخطَّ إلى المحتوى

أغلق فما متشدقا بغواء

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

أغلقْ فماً متشدّقاً بِغِواءِ

واسكُبْ حروفَكَ في سحيقٍ ناءِ

واجعلْ صخورَكَ في الحشا زنزانةً

كلُّ الشعورِ تعيشُ كالسّجناءِ

وفؤادُكَ المنسيّ ودّعْ ذكرَهُ

كم عاش في جدْبٍ بلا أفياءِ

لا تنكرنّ على المحبِّ محبةً

فالحب أحيى ميِّتي الأحياءِ

لن تنعمَ الدنيا بصفوٍ دائمٍ

ما دام فيها سيّدُ البُلَهاءِ

مُتفلسِفٌ يُدلي بكلِّ نصيحةٍ

بل يدّعي شأناً كما الحكماءِ

مُتفيْهقٌ مُتنطِّعٌ هَجَرَ الهوى

ويعيشُ في برْجٍ علا بسماءِ

لا يزدري العشاق إلا والغٌ

في ظلمة الإحساس دونَ سناءِ

أكرم بعشقٍ أخصبَ الأكبادَ بال

وصْلِ المعطّر بالشذى الغنّاءِ

سرُّ الندى طولَ المدى يسري بهِ

فالحبُ للإنسان مثل الماءِ

هذا المنى فيه العواطفُ ترتقي

في عزّهِ بالكنز والآلاءِ

وهو السلاح به نقطِّعُ قُبحَنا

في الحرب نشْطُرُ رأسَ حرف الراءِ

كم هالك برزت له أكفانُهُ

فنجى بطوق الحاء ثمّ الباءِ

هو هكذا نبضٌ وأُكسيرٌ، إذن:

هل يُستطاعُ العيشُ دونَ هواء؟