أعشقكِ أكثرْ
وأعرفُ أني حين أراكِ
أفقدُ توازني
وتسقطُ عني كلُّ الأقنعةِ
وأصيرُ أنا
كما أنا
بلا رتوشٍ
ولا ادّعاءْ
أعشقكِ أكثرْ
وألمسُ في صوتكِ
دفءَ البيوتِ القديمةِ
وأشمُّ في عطرِكِ
رائحةَ الطفولةِ
حينَ كنا نصدّقُ
أن الحبَّ
يكفي
ليُبقي العالمَ
في سلامْ
وأعرفُ أني
إذا ما اقتربتُ
أغرقُ فيكِ
كما يغرقُ العطشانُ
في قطرةِ ماءٍ
ويشربُ الحياةَ
دونَ حسابْ
أعشقكِ أكثرْ
وأراكِ
إذا ما ضحكتِ
تُصبحُ الدنيا
أجملَ من كلِّ القصائدِ
وأبسطَ من كلِّ الكلامْ
وإذا ما نظرتُ
إلى عينيكِ
تتوقفُ الأرضُ
ويبدأُ قلبي
بكتابةِ تاريخٍ جديدٍ
لا يعرفُ الهزيمةَ
ولا الانكسارْ
أعشقكِ أكثرْ
وأعلمُ أني
إذا ما ابتعدتِ
أموتُ ببطءٍ
دونَ أن يشعرَ أحدٌ
وأبقى واقفًا
كجسدٍ
نسيَ قلبَهُ
في عينيكِ
وانتظرْ
أيا امرأةً
علّمتِني
أن الحبَّ
ليسَ فكرةً
بل مقامٌ
من الوقوعِ
والضياعْ
وأنَّ العاشقَ
لا ينجو
منكِ
ولا يهربْ
أعشقكِ أكثرْ
وأكرهُ أن أكونَ
عاقلًا أمامكِ
فالعقلُ
يُربكني
ويُفسدُ نشوتي
ويمنعُ قلبي
أن يبوحَ
بما يشتهي
أن يُعلنْ
وأنا معكِ
أصبحُ طفلًا
أريدُ يدكِ
أريدُ وجهكِ
أريدُ أن أختبئَ
بينَ تفاصيلكِ
وأبقى هناك
حتى لا أضيعْ
أعشقكِ أكثرْ
وأعلمُ أنَّ حبّي
ليسَ قصيدةً
بل اعترافٌ
بأنكِ
أجملُ خطأٍ
وقعتُ فيهِ
وأجملُ صحٍّ
لم أندمْ عليهْ
أعشقكِ أكثرْ
وإن قالوا عني
أني مجنونٌ
فليكنْ
فكلُّ العشاقِ
يُتّهمونَ بالجنونْ
حينَ يحبّونَ
بصدقْ
وأنتِ
صدقُ كلِّ ما فيَّ
وكلُّ ما فيكِ
يستحقُّ أن يُحبّ
إلى آخرِ نبضٍ
وآخرِ سقوطْ
فلا تتركيني
فإني إذا رحلتِ
أصبحُ فراغًا
يمشي على قدمينْ
وصوتًا
يناديكِ
في كلِّ الجهاتْ
ولا يجدُكِ
ولا يصلْ
أعشقكِ أكثرْ
وأختارُكِ رغمَ كلِّ شيءٍ
ورغمَ أنَّ الطريقَ إليكِ
يُشبهُ الهاويةَ
إلا أني
لا أريدُ غيركِ
ولو كانَ الثمنُ
فقداني أنا