نحنُ الأباة حُماةُ الدين بالقُضبِ
أهلُ الفصاحةِ في شعرٍ وفي خُطَبِ
نسلُ العروبةِ نسلُ كانَ من ذهبٍ
وكلّ نسلٍ سواهم كان من حَطبِ
في الجاهليةِ كنّا خيرَ مجتمعٍ
نحمي الضعيفَ ونغني الضيفَ عن طلبِ
نرعى الذمار ونوفي عهْدَ من عهدوا
ولا نُغِيرُ على قومٍ بلا سببِ
في السلمِ نحن سحابٌ وابلٌ غدَقٌ
ونحن أُسدُ الشَّرى في الحرب والغضَبِ
يكفي العروبةَ مجدا ما له مثلٌ
أن النبيَّ أتى من خيرة العرب
سما لسانُ بني عُربٍ بمفخرةٍ
إذْ أنزل اللهُ كلَ الوحي بالعربي
لقد رضينا بك اللهمَّ خالقنا
كما رضينا بإسلامٍ وخيرِ نبي
كنّا الدعاةَ لدين الله في شمَمٍ
سِرنا لنشرِ كتاب اللهِ كالسّحبِ
فأسلمتْ مصرُ بعد الشام ثمَّ لنا
فتحُ العراق ودانت فارس الرتب
وآمنتُ مغربٌ من قبلِ أندلسٍ
ودانت الزنج والرومان من رهبِ
لولا العروبةُ بعدَ الله ما عرفتْ
تلكَ الديار شموسَ الدين والأدبِ
مدحُ العروبةِ والإسلام منهجنا
ولا يشذُّ عن المنهاجِ ذو أربِ