اللاجيءُ الحُرُّ مِنْ منفاهُ قدْ رجَعَا
ومَنْ تسبَّبَ في مَنفاهُ قدْ خُلِعا
كانُوا على سَفَرٍ في حُكْمِ ذي وَجَلٍ
فمِنْ مُتِمٍّ ومَنْ في فرضِهِ جمَعا
مَنْ قالَ منهم بهدي الدِّينِِ مُحتسبا
إلى المعاقل ظلماً سِيْقَ، أو قُمِعا
كمْ (صَيْدَنَايَا) أثرت الرعبَ في بلدٍ
في ظلِّ حكمِ لئيمٍ أفزَعَ الهَلعا
فكم هدمت بيوتا دونما سببٍ
وكم فجعتَ قلوباً ذاقت الجَزَعا
قدْ خادعَ الشامَ قبْلَ اليوم مُبتدعٌ
من خبثهِ كان يبدي الدين والورَعا
تلقى اللئيم إذا خادعته حَذِراً
أمَّا الكريم إذا خادعته انخدعا
قد أمنَّ اللهُ شَعْبَاً كانَ مُضْطهَداً
وكان نبضُ شآمٍ في المدى فَزِعا
وقد أراحَ دِمشقاً من زارفتِها
ذاكَ الذي سبَّب الآلامَ والوجَعا
المُلكُ للهِ يعطيْهِ ويمنعُه
ومَنْ لهُ كلُّ شيء عَزَّ وارتفعا