تخطَّ إلى المحتوى

ألا يا طيور الناصرية نامي

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

ألا يا طيورَ الناصِرِيَّةِ نامي

ولو نِمتُ زوريني ولو بمنامي

ولا تنْظُرَنْ مثلَ الحزيناتِ للسَمَا

تظنَنَّ ما زالتْ هناكَ خيامي

أنا أمُّ أولادٍ وأمُّ صَبابَةٍ

ولي حسرةُ في القلبِ بنتُ حرامِ

أُ قرِّبُ من عيْني قُصاصَ رسائلٍ

وأبياتِ شِعرٍ أثَّرَتْ بنِظامي

وأختِمُ شوطَ اليومِ حزناً كأمسِهِ

أدومُ وذاكَ الشَّوطُ سِرُّ دوامي

وأدخلُ داري مثلَ طيرٍ مُجَرَّدٍ

من الريشِ هزَّ البردُ كلَّ عظامي

أنامُ وأنتم نصبَ عيني وجوهُكُم

كأني أُداوي عِلَّتي بحِمامي

وأني وقد أيْقنتُ عودتَكمْ لنا

سلاماً... إذنْ رُدّوا عَليَّ سلامي

ألا يا طيورَ الناصِرِيَّةِ ليلة

تُعَدُّ علينا في اللقاءِ بعامِ

أنا أُمُّكُم والنومُ جافٍ وساعتي

تكادُ تُلاقيني ببعضِِ زُحامِ

وقدْ مَضَتِ الأوقاتُ وانصاعتِ المُنى

لبَعْضِ إشاعاتٍ وكُثْرِ كلامِ

أُداري الذي لم يَقوَ عنكم بكِذبَةٍ

وأرمي على نفسِي طويلَ سِهامي

أُ قلِّبُ أشياءً تركتمْ ومنزلاً

هجَرتُم وأنتم واقفونَ أمامي

أسِرَّ تُكُمْ هذي وهذا فِراشُكم

تماماً كما كنتم وغيرُ تمامِ

وهذي لكم عندي الأمانةُ أصْبَحَتْ

على الرُّغمِ من أنفي حُطامَ حُطامي

ملابِسُكم هذي وهذي رفوفُها

مُفَرَّغةُ مملوءةُ بملامي

وغرفتُكم هذي تكادُ تقولُ لي

لماذا دفنتُم بي سنينَ غرامي

وبدَّلتمُ الأشواطَ بَيْني وبينهم

وكلّلتمُ الأسواطَ نصفَ عظامي

لماذا دفنتم بي خيالَ رفيقةٍ

وترتيلَ قرآنٍ وصوتَ كرامِ

لماذا دخلتم لي تَجُرّونَ وحدتي

تجُرُّونَها والخوفُ سادَ وئامي

ألا يا طيورَ الناصريَّةِ نامي

عسى أنْ يقومَ القائمونََ مَقامي