تخطَّ إلى المحتوى

الخبب

٤٦ بيت

الحكمة

هل تدركُ

أنّكَ لن تفنى؟

فانهضْ

لا تَحْبُ

وصِرْ

في هذا الّليل القاتمِ

نورًا تعشقُ طلّتَه الدُّنيا

وتصاحبُهُ

واحملْ أجزاءَكَ

واجرِ

كريحٍ ثائرةٍ نحو المعنى

قلْ

للبحر المجنونِ :

سأركبُ ظَهْرَكَ

لن أخشى أمواجًا

فيكَ تصارعنُي

أو حيتانًا

تسعى كي تبلعَني

وتمزِّقَ ذاكرتي

وتحطِّمَ أضلاعي

فأنا لن أنسى

أنّي آتٍ

من دمِ داليةٍ

ليست تُحنى

وأبي " شمشونُ "

يقولُ :

عليَّ أنا

وعلى أعدائي

فليسقطْ سقفُ المبنى

تاريخي صوتي

يُنشدُهُ عصفورُ الخُلْدِ

وتثقبُ صرختُهُ الأُذْنا

هل تدركُ أيضًا

أنّكَ من أرضٍ

لا ييبَسُ ناهدُها

وبكلِّ صباحٍ

تعرضُ فتنتَها للشّمسِ

وتصفعُ كفّاها الحُزْنا ؟

فاخلعْ

أسمالَ خريفِكَ

مرتديًا أثوابَ صِباكَ

وغنِّ

نشيدَ خلاصِكَ مبتهِجًا :

للأعلى

سوف أحلِّقُ

لن يسجنَ رقصةَ ذاتيْ الأدنى