نسب الناس للعظيم صفاتٍ
كرمت والكرام غير العظام
ربّ سامٍ في الناس غير عظيم
وعظيم في الناس ليس بسام
فالمعرّي كان سامي نفسٍ
ومن الجهل عدّه في العظام
وعظيم في نفسنا المتنبي
غير سامٍ مدّاحةً للأنام
وإذا ما حوى السموَّ عظيم
كان للناس قدوة كالإمام
وعظيم محمد وهو سامٍ
فأنار الوجود بالإسلام
ولقد يمنح السموّ عظيم
دون حقّ لحطةٍ في الأنام
قولهم صاحب السموّ فلان
خطأ شائع ولغو كلام
إن تيمور لنك كان عظيماً
غير سامٍ مع صيته المترامي
ربّ سام له طموح عظيم
أقعدته عوائق الأسقام
لو عدته الأسقام أصلح كونا
لم يقعه سوى الردي عن مرام
هو كالنسر قُصَّ منه جناح
داره الجوّ وهو قيد الرغام
فهو يحكي للسامعين عظيماً
من كلام لم يحكه بالمقام
فيقولون شاعر ذو خيال
فتنته عوالم الأوهام
لم يعيشوا في روحة ليروها
فوق ما أعلنته من أحلام
ناظر ناقماً ضعاف نفوسٍ
منعمات بقوّة الأجسام
يتمنّى لو أن أعاروه جسماً
لترى عينهم سموَّ العظام