ماذا يضرُ الناس لو أعلنتُ عن حُبي الكبير
أَ لِأنني أنثى و ذلك لا يصير؟
أنا مثلكُم يا ناسُ قلبي نابضٌ
ومشاعري كالنورِ في صدري تسير
ماذا يضر الناس إذ أهوى حبيبا؟
والوداد ك كلمةٍ عفويةٍ لا ضير فيها
غير تعبير المودةِ عن أساريرِ الصدور
وكأنها و الطهر فيها كالغدير
حتى إذا أخفيتها
وكتمتُها
أبدت جفون العين ما يخفي فؤادي من ضَرامات الحنين
قد ذابت الأحشاء من حر اشتياقاتي الغزيرةِ
كيف أطويها على قلبِ السكون؟
آهِ ما أقسى غراماً عندما يشتطُ أمره
حيث نار الشوق تزدادُ كثيرا عند ساعاتِ الغياب
وبقايا الروح تذوي بين أنياب العذاب
آهِ كم راودتُ موج البحرِ من أجل المراكب
آهِ كم أدمنت قول الآه من سُمّ العقارب
آهِ كم أخفيت آلام المتاعب
ما يُضيرُ الناسَ لو غنيتُ باسمه؟
ما يُضيرُ الناسَ لو ذابت حروفي تحت رسمه؟
ما يُضيرُ الناس لو بعثرتُ من نفسي زهورا عند سيره؟
ما يُضيرُ الكون لو صيرت روحي تحت أمره؟
آهِ ما أشقى فؤادي دون عطره
لمَ لا يُسمح للأزهارِ أن تطلق في الأشواق زفره؟
لمَ لا تصبح كالأطيار تشدو بين تغريد و لهفة؟
إن للورد أحاسيسَ كما للطيرِ في دنيا المحبة
إن للأزهار نبضا مثلما للطيرِ في نبض المودة
إنما الأزهار مثل الطير في الإحساس حرة
حيث للأطيار حقٌّ في تراتيل الأغاني دون أغلالٍ و حسرة
كيف يفنى الوردُ قهراً ألف مرة؟
أيُّ مفهومٍ يُميتُ العطرَ من دون حوار؟
أيُ تشريعٍ يقيم الوردَ في ظلِ الحصار؟
أيُّ حقًّ وضع المنهجَ تحديداً على ذوقِ الطيور؟
واستباح الورد كي يقتل من رونقهِ همسَ العطور
عندها تفنى من الأرض عطورَ الياسمين
فيصيرُ الدربُ صحراءً و شوكاً و أنينْ
ليتني...
أكسرُ في الدنيا جدار الصمت
كي أنثر ورداً فيه مره
ليصير الكون أعشاباً و خضره
ليصير الكون أعشاباً و خضره