طَلعتِ في أُفْقي سنًا مُشْرقًا
وكان أُفْقي ليلةً داجيهْ
نظمتِ عِقْدَ العُمرِ بعدَ النَّوى
وكنتِ فيه الدُّرةَ الغاليه
أحييتِ آمالي وأيقظتِها
وبالمُنَى عَطَّرتِ آماليه
يا جَنَّةً فَيحاءَ قد أينعَتْ
قُطوفُها باللذَّةِ الدَّانيه
يا رَوضةً في الحُبِّ فَينانَةً
أحيا بها في جَنَّةٍ عاليه
يا مَنْهَلَ الحُبِّ ويَنبوعَهُ
أحييتِ مني المُهْجَة الصَّاديه
أطفأتِ من قَلبي اللهيبَ الذي
عُذِّبَ في نِيرانِهِ الحامِيه
عَشقْتُ في حُسنكِ إكبارَهُ
للرُّوح في عَليائِها السامِيه
والحُسْنُ في الرُّوحِ وفي طُهرِها
لا في غِشاءِ الحليةِ الزَّاهيه
حُسنكِ لم يَطْمسْهُ زَيْفٌ ولم
تَعبثْ به منه يَدٌ لاهيه
بِكْرٌ فلم يَفضُضْهُ طَيشُ الهَوى
أو تَمتَهِنْهُ الفِتنةُ الطاغيه
فيه سنا الفَجرِ وريح الصَّبا
وفيه عِطرُ الوردةِ النَّاديه
فيه شَذا المسكِ ونَفحُ الرُّبا
فيه صَفاءُ البسمَةِ الراضيه
فيه من الطَّيرِ ومن رَجْعِها
ألحانُها الهَيمانَةُ الشّاجيه
فيه من الشِّعْرِ وأطيافِهِ
أحلامُهُ العُذريَّة الصّافيه
فَلتَشْدُ ألحانَ الهَوى مُهجَةٌ
كنتِ لها المُلْهِمةَ الهاديه