تخطَّ إلى المحتوى

وزهرة نشوى سقاها الحيا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

وزَهرةٌ نَشْوى سَقاها الحَيا

فابتَسمَتْ للطَّلِّ من فَورِها

ابتسمَتْ والدَّمعُ في خَدِّها

مُؤتلِقٌ يكشفُ عن سِرِّها

مُثْقلةٌ ناء بها عُودُها

من فَرْطِ ما حُمِّلَ في صَدرها

سألتُها عن سِرِّ آلامِها

وما الذي تَشكوهُ من دَهرِها؟!

فاعتَصَمَتْ بالصَّمتِ هَيمانةً

والدَّمعُ يحكي ليَ عن أمرها

هامَ بها في لَهْفَةٍ عاشِقٌ

إذ أسفَرَتْ بالحُسْنِ عن خِدْرها

رَنا إليها صاديًا والهًا

تُغرقُهُ الآلامُ في بَحْرها

فانتَفضَتْ كالبُلبل المُنْتَشي

وأيقَظَ الرَّوضَ شَذا عِطرِها

طافَ بها يسألها اللُّطْفَ في

دَلالها والرِّفْقَ في هَجْرها

يسألها في حُرقَةٍ ضارعًا

عن عِلَّةِ الصَّدِّ وعن عُذرها

رَقَّتْ لشكواهُ وآلامِهِ

وافتَرَّتِ البَسْمَةُ عن دُرِّها

رَقَّتْ بِخَدَّينِ يُغَشِّيهما

لونُ فؤادٍ هامَ في سِحْرها

هَفا إليها ثغرُهُ عَلَّهُ

يُطفئُ نارَ الشَّوقِ من قطرها

بقُبْلةٍ تَشْفي لهيبَ الجَوى

وقَسْوةِ الأشجان من حَرِّها

وآدتِ الأشواكُ نَجْواهما

وفَرَّتِ القُبْلَةُ من ثَغْرها

وماتتِ الأحلامُ في مَهْدِها

وطارتِ الآمالُ من وَكْرِها