تخطَّ إلى المحتوى

لكم من سقامي بالهوى شاهد عدل

الطويل

٢٦ بيت

المتفرقات

لكم من سقامي بالهوى شاهدٌ عدلُ

فلا تلزموني سلوةً ما لها أصلُ

وإن ظنَّ في لبس الضنا بي خيانة

فما خنت بل جادت به الأعين النجل

نحلتُ إلى أن لم يرَ الطيفُ مضجعي

ولم يبدُ في ظلّ الغزالة لي ظلُّ

وأصبحت صبّاً والديارُ قريبةٌ

فكيف إذا شطّت يكون بها الخبل

وهيهاتِ أنَّ البعدَ والهجر مطفئٌ

لواعج شوق شبَّها القربُ والوصل

بكى لولوعي راحماً كلُّ شامت

ورقَّ لحزني فيكم الحزن والسهل

نزلتمْ فؤاداً ليس يخلو من الهوى

وأمررتمُ عيشي فهيهات أن يحلو

فمن لي بقلبٍ لا يهيم صبابةً

ودمعٍ على آثاركم ليس ينهلُّ

وثقتُ بأسماء الغواني جهالةً

فما أنعمت نُعْمٌ ولا أجملت جُمْل

وعهدُ الصِبىَ مثل الصَبا بسويقةٍ

تصحُّ به أشواقنا حين تعتلُّ

ولولا دموعي لم تجدها سحابةً

ولولا حنيني ما انثنى البانُ والأثل

زمانٌ كصرفِ البابليَّةِ مشتهى

وإن كان أحياناً يصاب به العقل

وقد كان قلبي في ضلال عن الهوى

فما زال حتى دلَّهُ نحوها الدلُّ

قصيرةُ عمرِ الوصل والعهدِ غادةٌ

طويلٌ على عشَّاقها الوجدُ والعذل

أذابت فؤادي والحشى بذوائبٍ

أغارُ عليها إذ يلاعبها الحجل

ويعذب لي في حبّها فعلُ جفنها

ومن عجب في الحب أن يعذب القتل

خليليَّ ما للبرقِ من أيمن الحمى

كما اهتزَّ فرعٌ شائبٌ والدجى طفل

يهبُّ كما شبَّت ذوائبُ جذوةٍ

ويغمضُ أحياناً كما أغمد النصل

يذكرنيها والصّبى وليالياً

خلت فخلت من لوعة لي بها شغل

لياليَ بيع الصبرُ فيها بصدّهِ

وبالعزّ في أسواقها اشتريَ الذلُّ

كذلك أخلاق الليالي وأهلها

فويحَ القوافي لا زمانٌ ولا خلُّ

عدمتُ أخاً لا يصدع العتبُ قلبهُ

يميل فلا يثنيهِ قولٌ ولا فعلُ

فردْ منزلاً سهلاً وخدناً موافقاً

ولا يشغل الأوطان قلبكَ والأهل

فلا خير فيمن ليس يرضيك غيبهُ

ولا في بلادٍ جارُ سكَّانها المحل

ولا فلتِ العيسُ الفلاة ولا ارتمتْ

إلى نحوها كومُ الجديليَّة البُزل

ولا افترَّ ثغر العيش إلاّ ببلدةٍ

حيا راحةِ الملك العزيزِ لها وبل