فَنَحْنُ جَلَبْنَا الْخَيْلَ مِنْ سَرْوِ حِمْيَرٍ
إِلَى أَنْ هَبَطْنَا أَرْضَ نَجْرَانَ أَرْبَعَا
فَمَنْ يَأْتِنَا أَوْ يَعْتَرِضْ لِطَرِيقِنَا
يَجِدْ أَثَرًا نَهْجًا وَسَخْلًا مُوَضَّعَا
وَأَيُّ بَعِيرٍ قَامَ عُلِّقَ رَحْلُهُ
وَإِنْ هُوَ أَنْقَى عَلَّقُوهُ مُقَطَّعَا
تَرَى الْمُهْرَةَ الرَّوْعَاءَ تَنْفُضُ رَأْسَهَا
كَلَالًا وَأَيْنًا وَالْجَوَادَ الْمُقَزَّعَا
وَنَخْلَعُ نَعْلَ الْعَبْدِ مِنْ سُوءِ قَوْدِه ِ
لِكَيْمَا يَكُونَ الْعَبْدُ لِلْقَوْدِ أَضْرَعَا
وَقَدْ وَعَدُوهُ عُقْبَةً لِيَنَالَهَا
فَمَا نَالَهَا حَتَّى رَأَى الصُّبْحَ أَدْرَعَا
وَأَكَّلَ عَقْبَيْهِ الْقَصِيمُ وَأَصْبَحَتْ
أَنَامِلُ رِجْلَيْهِ رَوَاعِفَ دُمَّعَا
طَلَعْنَ هِضَابًا ثُمَّ عَالَيْنَ قُنَّةً
وَجَاوَزْنَ خَبْتًا ثُمَّ أَسْهَلْنَ بَلْقَعَا
وَتَهْدِي بِيَ الْخَيْلَ المُغِيرَةَ نَهْدَةٌ
إِذَا مَا جَرَتْ صَابَتْ قَوَائِمُهَا مَعَا
إِذَا وَقَعَتْ إِحْدَى يَدَيْهَا بِثَبْرَةٍ
تَجَاوَبُ أَثْنَاءُ الثَّلَاثِ بِدَعْدَعَا