تخطَّ إلى المحتوى

قالوا غدا نأت ديار الحمى

السريع

١٩ بيت

العتاب

قالوا غداً نأت ديار الحمى

ديار من تهوى ونهواهم

وفي غد تلمع أنوارهم

وينزل الركب بمغناهم

وكل من كان مطيعا لهم

أو لم يكن وكان يهواهم

إذا أتاهم شاكيا حاله

أصبح مسروراً بلقياهم

قلت ولي ذنب فما حيلتي

وما اعتذاري يوم ألقاهم

واخجلتي منهم إذا جئتهم

بأي وجه أتلقاهم

قالوا أليس العفو من شأنهم

لا سيما عمن ترجاهم

فجئتهم أسعى إلى بابهم

يسوقني الشوق لرؤياهم

لكن لما قد كنت قدمته

أرجوهم طوراً وأخشاهم

فحين ألقيت العصى عندهم

ولاح لي نور محياهم

وابتهجت نفسي بأنوارهم

واكتحلت عيني بمرآهم

كل قبيح كنت أسلفته

محصه حبي إياهم

وبعد ما محصه حبهم

حسنه حسن سجاياهم

وفزت كل الفوز في ودهم

ونلت ما نالت أوداهم

وكلما قاربت مغناهم

شاهدت نوراً فيه معناهم

وبعد ما شاهدت أنوارهم

تتابعت عليّ نعماهم

عبد أتى أبواب ساداته

يرجو رضاهم وعطاياهم

وكل من زارهم عارفا

وفوا جزاه حين وافاهم

مافاز من قد فاز إلا بهم

فليس بعد الله إلا هم