تخطَّ إلى المحتوى

قالوا غدا نأتي ديار الحمى

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

قالوا غدًا نأتي ديارَ الحمى

ديارَ من تهوى ونهواهم

وفي غدٍ تلمع أنوارهم

وينزل الركب بمغناهم

وكل من كان مطيعًا لهم

أو لم يكن وكان يهواهم

إذا أتاهم شاكيًا حاله

أصبح مسرورًا بلقياهم

قلت ولي ذنبٌ فما حيلتي

وما اعتذاري يومَ ألقاهم

وا خجلتي منهم إذا جئتهم

بأي وجهٍ أتلقّاهم

قالوا أليس العفوُ من شأنهم

قلت وهل تُحصى مزاياهم

العفوُ والغفران من شأنهم

لا سيما عمّن ترجّاهم

فجئتهم أسعى إلى بابهم

يسوقني الشوقُ لرؤياهم

لكن لما قد كنت قدّمته

أرجوهمُ طورًا وأخشاهم

فحين ألقيت العصا عندهم

ولاح لي نورُ محيّاهم

وابتهجت نفسي بأنوارهم

واكتحلت عيني بمرآهم

كلُّ قبيحٍ كنت أسلفتُه

محّصه حبّيَ إياهم

وبعد ما محَّصَه حبُّهم

حسَّنَه حسنُ سجاياهم

وفزتُ كلَّ الفوز في ودّهم

ونلت ما نالت أوِدّاهم