تخطَّ إلى المحتوى

وأوصى رسول الله في حق آله

الطويل

١٦ بيت

الزهد

وأوصى رسول الله في حق آله

بأنهم من بعده لهم الأمر

أئمة حق حجة بعد حجة

وعدتهم إثنان بعدهما عشر

قد استأصلوا آل النبي وكل من

يودهم أو فيه من ودهم قدر

كان لم يكن أوصى بهم بل كأنما

بقتل جميع الآل قد جاءها الأمر

هم الآية الكبرى التي كل آية

وإن هي قد جلت ففي جنبهم ذر

هم العروة الوثقى التي كل من بها

تمسك لم يسأل وإن عظم الوزر

وقد فرض الباري على الناس ودهم

فود ذوي القربى لجدهم أجر

وفضلهم في محكم الذكر بين

وكم آية فيه لفضلهم ذكر

وكم آية منه تنادي بفضلهم

نداء وعاه العبد في الفضل والحر

وفي تلك أسرار فمنها خفية

ومنها جلي والخبير له خبر

ويظهر دين الحق في الخلق كلهم

ومن كلهم في الأرض ينكشف الضر

تراهم حصيداً خامدين كأنهم

من النخل أعجاز عليها مضى دهر

وذلك لا يشفي الغليل من العدى

نعم ذاك في يوم به الحشر والنشر

فقد صح أن الله ينسي قلوبنا

عظائم لا تنسى ولكن له الأمر

لهذا التخفي مدة بانقضائها

لنا تسفر الدنيا وذو الدين يستر

فإن ليالي الجور يمحي ظلامها

بشمس نهار العدل يقدمها الفجر