يَا صَلْتُ إنَّ أَبَاكَ رَهْنُ مَنِيَّةٍ
مَكْتُوبَةٍ لابدَّ أنْ يَلْقَاهَا
سَبَقَتْ سَوابِقُهَا بِأنْفَسِ مَنْ مَضَى
وكَذَلِكَ يَتْبَعُ بَاقِيًا أُخْرَاهَا
سَلَفَتْ سَوالِفُهَا بِأنْفَسِ مَنْ مَضَى
وكَذَلِكَ يَتْبَعُ بَاقِيًا أُخْرَاهَا
والدَّهْرُ يُوشِكُ أن يُفَرَّقَ ريْبُه
بالمَوْتِ أو رِحَلٍ تُشِتُّ نَواهَا
لابُدَّ بَيْنَكُما فَتسمَعُ دَعْوَةً
أو تَسْتَجيبُ لِدَعْوةٍ تُدْعَاها
فإذا خُصِصْتَ بِنِعْمَةٍ ورُزِقتَهَا
من فَضْلِ رَبِّكَ مِنَّةٌ تَغْشَاهَا
فَابْغِ الزِّيادَةَ في الذي أُعْطِيتَهُ
وتَمَامُ ذاكَ بِشُكْرِ مَنْ أَعْطَاهَا
وإذا جَلَسْتَ مَعَ النَّدِيِّ فَلا تَصِلْ
لَهُمُ الحديثَ بِقِصَّةٍ تَعْياهَا
حتَّى تَثَقِّفَهَا وتُحْكِمَ وَعْيَهَا
فَتُبِينَهَا كَحَدِيثِ مَنْ أَحْصَاهَا
وإذا عَتَبْتَ عَلى إمْرِئٍ في خُلَّةٍ
ورَأَيْتَهُ قَدْ ذَلَّ حِينَ أَتَاهَا
فَاحْذَرْ وقُوعَكَ مَرَّةً في مثْلِهَا
فَيَبُثُّ عَنْكَ نُضُوحَهَا وثَنَاهَا
واتْرُكْ مُصَاحَبَةَ اللِّئَامِ ودَعْهُمُ
تَرْكُ المخُوفَةِ بِالرَّدى عَدْواهَا