سَأَكْتُمُ أَشْوَاقِي
مِنْ جَدِيدْ
رُبَّمَا تَدْرِينَ… وَلَا تَدْرِينْ
رُبَّمَا هَذَا
آخِرُ نَصٍّ أَكْتُبُهُ
أُغَلِّفُ بَعْدَهَا نَفْسِي
بِثَوْبِ الصَّمْتْ
أُنَاشِدُنِي أَنْ أَنْسَاكِ
أَنْ نَبْتَعِدْ
ذَلِكَ الطِّفْلُ فِيَّ
عَنِيدٌ… عَنِيدْ
يَا لَيْتَنَا لَمْ نَكُنْ قَدِ الْتَقَيْنَا
لَيْتَ رُوحِي لَمْ تَعْشَقْكِ
وَلَمْ تَتَمَسَّكْ بِهَوَاكِ
أَيُّ حِرْمَانٍ هَذَا… أَيُّ نَدَمْ
فِرَاقٌ قَبْلَ أَنْ تَمَسَّ
رُوحَنَا لَحْظَةَ أَمَلْ
تِلْكَ قِسْمَةٌ ضِيزَى
مَا زَالَ القَلْبُ وَالرُّوحُ
يَهْوَاكِ
وَغُصَّةٌ تُلَازِمُنِي
حِينَ أَشْتَاقْ
حِينَ يُحْزِنُنِي
صَخَبُ الحَنِينْ
أَشْتَاقُ أَنْ أَصْمُتْ
أَشْتَاقُ لِمَوْتٍ يَلُفُّنِي
كَيْ أَسْتَرِيحْ
هَذَا الحُبُّ ذَنْبٌ
وَأَنَا مَا زِلْتُ أُكَفِّرُ
عَنْ ذَنْبِ الفِرَاقْ
فَرَّطْتُ فِيكِ
وَكَسَرْتُ كُلَّ حُلْمٍ
كَانَ بَيْنَنَا قَرِيبْ
وَمَشَاعِرِي
ضَائِعَةٌ… تَائِهَةٌ فِيَّ
أُرِيدُ أَنْ أُلْجِمَهَا
تُعَاقِبُنِي
تَمْنَعُ عَنِّي رَاحَةَ البَالْ
أُعَانِقُ لَيْلًا
طَوِيلًا… مُوحِشًا طَوِيلْ
أَتَلَمَّسُ جِرَاحِي
وَأَتَحَسَّسُ طَيْفَكِ
هَذَا العِشْقُ فِيهِ وَجَعْ
فِيهِ أَنْتِ
وَأَنْتِ كُنْتِ مَلَاذِي الوَحِيدْ
هَذَا الهَجْرُ عَلَّمَنِي
أَنْ أَنْصِبَ خِيَامَ الذِّكْرَيَاتْ
أُحْرِقُ رُوحِي… أُرَوِّضُهَا
وَأَمْنَعُ عَنْهَا
أَيَّ شَوْقٍ إِلَيْكِ
لَا أَسْتَحِقُّ أَيَّ عَطْفْ
رَجُلٌ ضَائِعْ
ضَاقَتْ بِهِ الحَيَاةُ… وَضَاعْ
وَصَمْتٌ يَكْتُمُ أَنْفَاسِي
عَنْ أَيِّ بَوْحٍ جَدِيدْ
هَذَا الحُبُّ ذَنْبٌ
وَأَنَا مَا زِلْتُ أُكَفِّرُ
عَنْ ذَنْبِ الفِرَاقْ