مَا زَالَ هُنَاكَ مُتَّسَعْ
لِحُزْنٍ جَدِيدْ
وَشَوْقٍ أَكْبَرْ…
وَبَعْدْ
أَنْتِ لِي… مَهْمَا طَالَ الزَّمَنْ
أَنْتِ كُلُّ أُمْنِيَاتِي
مَعَ هَذَا الفِرَاقْ
سَتَبْقَيْنَ مِلْكِي لِي وَحْدِي
وَسَأَبْقَى ذَاكَ العَاشِقْ
وَكَأَنِّي أُؤَجِّلُ نِهَايَتِي
كُلَّمَا قُلْتُ: سَأَنْسَاكِ
مَعَ رَعْشَةٍ تُشْبِهُ المَوْتْ
لَا تَأْتِي دَفْعَةً وَاحِدَةْ
بَلْ تَتَسَلَّلُ كَذِكْرَى
كَنَزِيفٍ… كَجُرْحٍ لَا يَتَوَقَّفْ
كُلَّمَا تَذَكَّرْتُكِ…
كُلَّمَا فَتَحْتُ دُرْجَ الذِّكْرَيَاتْ
أَجِدُنِي هُنَاكَ
لَا أَنَا الَّذِي كُنْتُهُ
وَلَا أَنَا الَّذِي أَصْبَحْتُ
أَبْكِي كَطِفْلٍ سُرِقَ حُلْمُهْ
لَكِنَّهُ يَخَافُ أَنْ يَنَامْ
وَالزَّمَانُ سَرَقَ كُلَّ حلم جَمِيلْ
حَتَّى أَنْتِ…
تَرَكْتِنِي لِغِيَابٍ طَوِيلْ
لِأُصَدِّقَ أَنَّكِ كُنْتِ حَقِيقَةً
لِهَذَا أَكْتُبْ…
لَا لِأَنْسَاكِ
بَلْ لِكَيْ لَا أَنْسَى نَفْسِي
تَنْتَفِضُ الرُّوحُ إِنْ مَرَّ اسْمُكِ
حَتَّى وَلَوْ صُدْفَةً
فِي شَارِعٍ… فِي مَكَانٍ مَعْزُولْ
حِينَ أَسْمَعُهُ…
أُصَدِّقُ أَنَّكِ لَمْ تَرْحَلِي
كَأَنِّي أَرَاكِ أَمَامِي