أَشْتَمُّ مُذْ هَاتَفْتِنِي رَيَّاكِ
يَا مَن تَلَاشَى اللَّيْلُ حِينَ رَآكِ
مُذْ زَارَ صَوْتُكِ يَا مَلِيحَةُ مِسْمَعِي
حَرَّمْتُهُ أَن يَسْتَضِيفَ سِوَاكِ
مَا كُنتُ أُدْرِكُ سِرَّ بَاءِ الْحُبِّ إِذْ
طَبَقَ الشِّفَاهُ لِنُطْقِهَا لَوْلَاكِ
صُبِّي دَلَالَكِ فِي فُؤَادِي عَلَّنِي
أُشْفَى وَأَحْيِينِي بِأَرْيِ لِقَاكِ
ضِيئِي فَقَدْ جَفَّتْ شُعَاعُ الشَّمْسِ مُذْ
شَافَتْ أَيَا لَأْلَاءُ بَعْضَ سَنَاكِ
أَيَّانَ يَتْضِحُ الْمَقَالُ لِكَيْ أَرَى
مَعْنًى عَصِيًّا خَبَّأَتْ عَيْنَاكِ
أَيَّانَ يَتَّسِعُ الْمَدَى فِي أَضْلُعِي
لِيَجُولَ فِي رِئَتِي هَوَاءُ هَوَاكِ
يَا رِقَّةَ الصُّبْحِ الْجَمِيلِ وَنَشْوَةَ ال
زَّهْرِ الْبَنَفْسَجِ دَلِّلِي لِفَتَاكِ
حُسْبَانُ دَقَّاتِ الْفُؤَادِ يَقُولُ لِي
((سُبْحَانَ.. يَا سُبْحَانَ مَن سَوَّاكِ))