وَهُنَاكَ... فِي جَوْفِ الظَّلَامِ
كَمَا الذُّنُوبُ الْمُوبِقَاتْ
فِي صَمْتِ لَيْلٍ كَالْأَصَمِّ
بِلَا رُقُودٍ أَوْ سُبَاتْ
فِي رِبْقَةِ الْأَطْيَافِ...
فِي صَدْرِ الْقَوَافِي الْقَاتِمَاتْ
سَبْعٍ شِدَادٍ لَمْ تَذَرْ
حَتَّى الَّتِي فِي السُّنبُلَاتْ
أَدْمَنْتُ مَا لَوْ ذَاقَهُ
((ذُو النُّونِ)) فِي حُوتٍ لَمَاتْ
وَهُنَاكَ... وَاللَّاوَعْيُ يَخْنِقُنِي،
يُكَبِّلُنِي سُؤَالْ
وَخَوَاطِرِي مَذْعُورَةٌ
مِن قَبْضِ أَشْبَاحِ الْخَيَالْ
وَيَدُ الظَّلَامِ تَدُقُّ أَبْوَابَ
الْعُيُونِ، تَدُقُّ بَالْ
وَأَنَا أُطَارِدُ رَعْشَتِي
وَأَقُدُّ أَثْوَابَ التِّلَالْ
وَأَرَى ذُيُولَ اللَّيْلِ قُدَّامِي...
فَأَذِّنْ يَا ((بِلَالْ))
وَهُنَاكَ... حَتَّى الصَّرْخَةَ
الْبَكْمَاءَ فِي صَدْرِي تَئِنّْ
لَكِنَّ شَيْئًا مَا
وَرَاءَ ضُلُوعِ أَحْشَائِي يَحِنّْ
وَتَهُبُّ مِنْ رِأَتَيَّ أَنْفَاسٌ
بِهَا حَرْفِي جُنِنْ
وَعَلَى يَقِينِ الشَّكِّ يَبْنِينِي
مَجَازِيٌّ خَشِنْ
فَإِذَا بَصَوْمَعَةِ الرِّيَاحِ
تَهُبُّ مِنْ فَوْقِي وَمِنْ...
وَهُنَاكَ... عُدتُّ مِنَ الضَّلَالِ
وَرُدَّ عَنْ صَدْرِي الضَّبَابْ
وَتَقَاطَرَتْ نَشَوَاتُ نُورٍ
بَعْدَمَا كُشِفَ الْحِجَابْ
فَإِذَا حُرُوفُ النُّورِ تُشْرِقُ
مِنْ يَنَابِيعِ ((الْكِتَابْ))
فَابْتَلَّ صَدْرِي بِ((الْقُرَانِ))
وَعَادَ عَقْلِي مِنْ غِيَابْ
وَهُنَاكَ... كُلُّ تَسَاؤُلَاتِي
شَقَّهَا أَيْدِي الْجَوَابْ!