بني الإسلامِ كونوا راحمينا
وأحيُوا ذكرياتِ الأقدمينا
بني الإسلام هذا الدِّينُ يدعو
إلى إنْجادِ أهلِ البؤسِ فينا
إلى الإحسان نحو ضِعافِ حالٍ
إلى عطفٍ على المُسْتضعفينا
إلى إنقاذ إخوتنا جميعًا
أيامَى أو شيوخًا أو بَنِينا
فإنفاقٌ على البؤَساء منّا
علينا واجبٌ طبعًا ودِينا
هلمُّوا أنفقُوا عن طِيبِ نفسٍ
وجُودوا واعملوا في العاملينا
ولا يقعدْ بكم شُحٌّ وبُخلٌ
فبئس مصيرُ كلِّ الباخلينا
أولئك كالقَذَى في عين قومي
ولا زالوا هم الدّاءَ الدفينا
سيُمحَى ذِكْرُهم محْوًا إذا ما
حكى تاريخهم للقادمينا
سيذهبُ وَهْمُهم ويضيع مالٌ
به صاروا طُغاةً مُتْرَفينا
سيُصرَف كلُّ ما جمعوه شيئًا
فشيئًا في ديار المفسِدينا
وإنّ ديارَهم حقًا ستغدو
بَلاقعَ عِبرةً للناظرينا
سيأتي يومُ مصرعِهم قريبًا
وفيه نرى «أكابرَ مجرمينا»!
ألا لا يبخلَنْ أحدٌ علينا
وكونوا في العُلا مُتنافسينا
وما معنى الأُخوَّةِ بين قومٍ
إذا دام الضِّعافُ مُشرَّدِينا؟