الريح
وبنا المطيّ رواحلَ
بجوف البيد
تعنو إلى الحداءِ
على سفر
كأن الرمل يشبهنا
وشمس البيد تنعق في الخواءِ
وتعلونا طيورٌ قد توارت
بها مُهجُ الأحبّة للفداءِ
ولا طللٌ لتبكينا عليه
سوى وطنٍ تَهجّرَ في الدماء
بكيناهم وُرودًا رَوَّحَتنا
فأردونا قتادًا في خلاءِ
فلا مطرٌ لنشكوهم إليه
ولا شجرٌ تَغرّب في العراءِ
ولا امرأةٌ لنتوهمها نجما
نُعبّد جرحه طيّ السماء
رحلنا
والمطايا بنا تولّت
وقد عرجت بنا نحو الفناءِ
فلا نارٌ لبُعْدِنا أوقدوها
ولا مُقَلٌ
بكتنا في خباء.