كيف السلوُّ ومدمعي لا يرقأُ
والقلب من خفقانه لا يهدأُ
والجسمُ أضنَتْه اللواعجُ يومَ ما
زمّوا الركائب للنوى وتشأشأوا
عزَّ اللقا يا عَزُّ هل من زورةٍ
ببرودها نارُ الجوانح تُطفأ
كم لامني اللاحي الغبيُّ وما درى
وجهًا به نور البها يتلألأ
عجبًا له ما ذاق شهد رُضابكم
أو ما درى أن الثنايا لؤلؤ
أقسمتُ إني لا أميل لغيركم
وحياتِكم عن حبكم لا أفتأ
ملكت محاسنُكم فؤادي مثلما
ملك الكمالاتِ الإمامُ الملجأ
القطب محمودُ النقيبة من له
فوق السِّماك من العلا متبوَّأ
نورُ الوجود ومظهر الحق الذي
منه الحقائقُ والمعارف تنشأ
بحرٌ بأسرار الحقيقة زاخرٌ
من ذاق طعمَ شرابه لا يظمأ
يا موئلَ الراجي وكهف المحتمي
يا من به كيد الأعادي يُدرأ
لا زال جدُّك غوثَ أرباب الولا
قبل الظهور بعزّ شأنك يُنبئ
وبشائر الأستاذ والدكم بكم
كادت لأقطار البسيطة تملأ
وسواهما من سادةٍ وأئمةٍ
بكمالهم صدعُ الهداية يُرفأ