تخطَّ إلى المحتوى

زدني بفرط الحب فيك تحيرا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

زدني بفرط الحب فيك تحيُّرا

يا من تنزّه عن مماثلة الورى

وأزل بماء الوصل حَرَّ جوانحي

وارحم ْحشًى بلظى هواك تسعّرا

وإذا سألتك أن أراك حقيقةً

بشهود قلبٍ لا برؤيا في الكرى

لأنال تشريفًا برؤية ذاتكم

فاسمحْ ولا تجعل جوابي لن ترى

يا قلبُ أنت وعدتني في حبهم

ورضيتَ ما يرضَونه متخيِّرا

فاستعذِبِ التعذيب فيهم واستدِم

صبرًا وحاذر أن تضيق وتضجرا

إن الغرام هو الحياةُ فمتْ به

تحيا وتبقى في الزمان مخيَّرا

ولئن فنيتَ به ومتَّ مولّهًا

صَبّاً فحقك أن تموت وتُعذرا

قل للذين تقدّموا قبلي ومَن

جهلوا حقيقة سِرِّ أربابِ السُرى

ولمن معي في السير مقتديًا ومن

بعدي ومن أضحى لأشجاني يرى

عني خذوا وبيَ اقتدوا وليَ اسمعوا

سرًا نفيسًا لا يباع ويُشترى

لا تكتموه وأوصلوه بأهله

وتحدّثوا بصبابتي بين الورى

ولقد خلوتُ مع الحبيب وبيننا

ما ليس يبديه اليراع مسطّرا

مَهْ لا تسلْ عنه وحَسْبُك أنه

سرٌّ أرقُّ من النسيم إذا سرى

وأباح طرفي نظرةً أمَّلتُها

فنظرت ما لا يُسْتطاع بأن يُرى

ومُنحتُ منه بنظرةٍ قدسيّةٍ

فغدوت معروفًا وكنت منكَّرا

فدُهشتُ بين جماله وجلاله

ورفلتُ في ثوب الهنا متبختِرا

وشربت كأسًا طالما أخفيتُها

وغدا لسان الحال عني مخبرا

فأدِرْ لحاظك في محاسن وجهه

لترى جمالاً مثلُه ما أُبصِرا

منه الجمال بدا بكلي فانظرنْ

تلقى جميع الحسن فيه مصوّرا

لو أن كل الحسن شُكِّلَ صورةً

ما عنه مال ولا لغيرٍ أبصرا

أو لو بدا لأِصمَّ أعمًى أبكمٍ

ورآه كان مهللاً ومكبِّرا