وَيَحسَبُ مَن يَراني في سُكوني
بِأَنِّي قَد شُغِفتُ ب حب ليلى
وَلا يَدرونَ أَنَّ الرُّوحَ ظَمأى
وَأَنَّ مَواجِعي في الصَّدرِ ثكلى
أُصَوِّرُ في المَدى طَيفاً مَهيباً
عَلى عَرشِ الصَّبابةِ قَد تَعلَّى
أَصُوغُ مِنَ الشَّجى وَجهَاً نَقِيَّاً
فَمِن دَمِعي وَمِن سُهدي تجلى
يَمُرُّ كَنَسمَةٍ تُحيي رُفاتي
فَيَغدو اللَّيلُ بِالآمالِ جَذلى
أَبُثُّ لَهُ تَباريحي وَبَوحي
وَأُسمِعُهُ الدُّعاءَ إِذا استَهَلّا
وَيَغلبُني الحَياءُ إِذا دَنوتُ
فَأَمْنَحُهُ الدَّلالَ وَليس إلّا
أَغارُ عَليهِ مِن عَيني وَقَلبي
وَمِن عِطرٍ عَلى شال تذكا
أُعاتِبُ ظِلَّهُ لَو غابَ عَنِّي
وَكَيفَ يُلامُ مَن في الغَيبِ ضَلّا؟
بَنَيْتُ لَهُ مِنَ الأَحلامِ قَصراً
بِلا جُدُرانَ... لَكِن لَيسَ يُبلى
خَيالٌ يَملأُ الدُّنيا حُضوراً
وَفي نص الحَقيقةِ لَيسَ يُتلى
أُحِبُّ "لا أَحَد"... وَأَذوبُ عِشقاً
بِطيفٍ لَم يَكُن يَوماً محلّا
فَوا عَجَبِي لِأُنثى مِن سَرابٍ
وصغت من الفَراغِ (هَوىً) وَخِلّا!