أَبْلِغْ لَدَيْكَ بَنِي الصَّيْدَاءِ كُلَّهُمُ
أَنَّ يَسَارًا أَتَانَا غَيْرَ مَغْلُولِ
وَلاَ مُهَانٍ وَلَكِنْ عِنْدَ ذِي كَرَمٍ
وَفِي حِبَالِ وَفِيِّ الْعَهْدِ مَأْمُولِ
يَأْبَى لِحَارِثَ أَنْ تُخْشَى غَوَائِلُهُ
أَبٌ كَرِيمٌ وَخَالٌ غَيْرُ مَجْهُولِ
يُعْطِي جَزِيلاً وَيَسْمُو غَيْرَ مُتَّئِدٍ
بِالْخَيْلِ لِلْقَوْمِ فِي الزَّعْزَاعَةِ الْجُولِ
وَبِالْفَوَارِسِ مِنْ وَرْقَاءَ قَدْ عُلِمُوا
إِخْوَانَ صِدْقٍ عَلَى جُرْدٍ أَبَابِيلِ
فِي حَوْمَةِ الْمَوْتِ إِذْ ثَابَتْ حَلاَئِبُهُمْ
لَيْسُوا بِكُشْفٍ وَلاَ عُزْلٍ وَلاَ مِيلِ
فِي سَاطِعٍ مِنْ ضَبَابَاتٍ وَمِنْ رَهَجٍ
وَعِثْيَرٍ مِنْ دُقَاقِ التُّرْبِ مَنْخُولِ
أَصْحَابُ زَيْدٍ وَأَيَّامٍ لَهُمْ سَلَفَتْ
مَنْ حَارَبُوا أَعْذَبُوا عَنْهُمْ بِتَنْكِيلِ
أَصْحَابُ زَبْدٍ وَأَيَّامٍ لَهُمْ سَلَفَتْ
مَنْ حَارَبُوا أَعْذَبُوا عَنْهُمْ بِتَنْكِيلِ
أَوْ صَالَحُوا فَلَهُ أَمْنٌ وَمُنْتَفَذٌ
وَعَقْدُ جَارِ وَفَاءٍ غَيْرِ مَدْخُولِ