لَقَدْ أَوْرَثَ الْعَبْسِيُّ مَجْداً مُؤَثَّلاً
وَمَحْمَدَةً مِنْ بَاقِيَاتِ الْمَحَامِدِ
حِبَاءُ شَقِيقٍ عِنْدَ أَحْجَارِ قَبْرِهِ
وَمَا كَانَ يُحْبَى قَبْلَهُ قَبْرُ وَافِدِ
أَتَى قَوْمَهُ مِنْهُ حِبَاءٌ وَكُسْوَةٌ
وَرُبَّ امْرِئٍ يَسْعَى لِآخَرَ قَاعِدِ
حِيَاضُ الْمَنَايَا لَيْسَ عَنْهَا مُزَحْزَحٌ
فَمُنْتَظِرٌ ظِمَأً كَآخَرَ وَارِدِ
خَبَالٌ وَسُقْمٌ مُضْنِئٌ وَمَنِيَّةٌ
وَمَا غَائِبٌ إِلَّا كَآخَرَ شَاهِدِ
فَلَوْ كَانَ حَيٌّ نَاجِياً لَوَجَدْتَهُ
مِنَ الْمَوْتِ فِي أَحْرَاسِهِ رَبَّ مَارِدِ
أَوِ الْحَضْرُ لَمْ يَمْنَعْ مِنَ الْمَوْتِ رَبَّهُ
وَقَدْ كَانَ ذَا مَالٍ طَرِيفٍ وَتَالِدِ
أَلَمْ تَرَ أَنَّ النَّاسَ تَخْلُدُ بَعْدَهُمْ
أَحَادِيثُهُمْ وَالْمَرْءُ لَيْسَ بِخَالِدِ