تخطَّ إلى المحتوى

لقد سرني من ذي اليمينين طاهر

الطويل

٣٠ بيت

المتفرقات

لَقَدْ سَرَّنِي مِنْ ذِي اليَمِينَيْنِ طَاهِرٍ

تَجَاوُزُهُ بالعَفْوِ عَنْ كُلِّ غَادِرِ

أَتَى مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ كَالشَّمْسِ أَطْلَعَتْ

لَنَا وَجْهَهَا الأَعْلَى عَلَى كُلِّ نَاظِرِ

كَأَنَّ سُتُورَ الغَيْبِ وَهْيَ حَصِيْنَةٌ

تَكَشَّفُهَا للخَطِّ آرَاءُ طَاهِرِ

سَمَا لِمُلُوكٍ جَوَّرَ اللهُ فِعْلَهُمْ

لِمَا اجْتَرَمُوا واللهُ لَيْسَ بِجَائِرِ

ْوَفَتَّحَتِ الدُّنْيَا لَهُمْ شَهَوَاتِهِم

وَزَيَّنَ مَا فِيهَا لَهُمْ كُلُّ فَاخِرِ

ْوَفَتَّحَتِ الدُّنْيَا لَهُمْ شَهَوَاتِهِم

وَزَيَّنَ مَا فِيهَا لَهُمْ كُلُّ فَاجِرِ

إِذَا اسْتَعْتَبَتْهُمْ نِعْمةٌ فِي طَرِيقِهَا

أَزَلَّهُمُ عَنْهَا رُكُوبُ الجَرَائِرِ

فَإِنْ عُوتِبُوا فِيهَا أَحَالُوا بِدِينِهِمْ

عَلَى مَا تُوَاتِيْهِ صُرُوفُ المَقَادِرِ

مُلُوكٌ أَرَادَتْ أَنْ تَجِدَّ حِبَالَهَا

مِنَ اللهِ تَعْسًا لِلجُدُودِ العَوَاثِرِ

أَمَسَّتْهُمُ الدُّنْيَا بِهِ مِنْ عَذَابِهَا

وَأَظْهَرَ مِنْهُمْ كَامِنَاتُ السَّرَائِرِ

فَلَمْ تَبْكِ دُنْيَا فَارَقُوهَا عَلَيْهِمُ

وَلَا بِهِمُ سُرَّتْ بُطُونُ المَقَابِرِ

وَأُقْسِمُ لَوْلَا طَاعَةٌ طَاهِرِيَّةٌ

مَحَبَّتُها مَخْلُوطَةٌ بِالضَّمَائِرِ

إِذَا ثَوَّبَ الدَّاعِي بِهَا زَعْزَعَتْ لَهُ

مُتُونَ القَنَا الخَطْيِّ بَيْنَ العَسَاكِرِ

لَغَالَتْ بَنِي العَبَّاسِ وَالمُلْكَ دَعْوَةٌ

مُفَرَّقَةُ الأَنْسَابِ بَيْنَ العَشَائِرِ

فَأَرْدَى عِدَاهُمْ بِالرُّدَيْنِيِّ طَاعِنًا

وَكُلِّ رَهِيفِ الحَدِّ لِلضَّرْبِ بَاتِرِ

يَلِينُ إِذَا مَا مَسَّتِ الكَفُّ صَقْلَهُ

وَيَخْشُنُ فِي مَسِّ الطِّلَى وَالأَبَاهِرِ

فَأََنْفَذَ حُكْمَ اللهِ فِيمَا أَرَادَهُ

وَمَا مَعَ حُكْمِ اللهِ أَمْرٌ لآمِرِ

بِخَيْلٍ يَحَارُ الطَّرْفُ فِي جَنَبَاتِهَا

أَوَائِلُهَا مَشْفُوعَةٌ بِالأَوَاخِرِ

فَقُلْ لِرِجَالِ الدَّوْلَتَيْنِ أَلَا افْخَرُوا

بِطَاهِرٍ العَالِي عَلَى كُلِّ فَاخِرِ

سَلَبْتَ رِدَاءَ المُلْكِ ظَالِمَ نَفْسِهِ

وَصُنْتَ الَّذِي وَلّاكَ قَصْمَ الجَبَابِرِ

وَلَمْ تَظْلِمِ المَخْلُوعَ شَيْئًا وَلَا الَّذِي

عَلَوْتَ بِذِكْرَاهُ فُرُوعَ المَنَابِرِ

فَطَأْطَأْتَ أَعْنَاقًا وَكَانَتْ رَفِيعَةً

تُجَاوِزُ أَبْرَاجَ النُّجُومِ البَوَاهِرِ

وَقَدْ كَانَ أَشْهَادٌ عَلَى الشَّرْطِ مُودَعٌ

بِبَيْتِ الحَرَامِ وَالصَّفَا وَالمَشَاعِرِ

فَرَامَ الأَمِينُ النَّقْضَ فَالْتَاتَ أَمْرُهُ

بِرَأيِ غواةٍ فِيهِ بَادٍ وَحَاضِرِ

تُرَاثٌ لِدِينِ اللهِ أدْرَكَ ثَأْرَهَا

عَلَى عِزِّ دِينِ اللهِ أَكْرَمُ ثَائِرِ

فَلَّمَا قَضَى النَّحْبَ العِرَاقِيِّ عَاجَهَا

إِلَى نَحْبِهِ بِالشَّامِ قَبَّ الخَوَاصِرِ

أَقُولُ وَقَدْ خَيَّلَتْ لَدَيْهِمْ خُيُولُهُ

لِكَثْرَتِهَا سِرْبَ القَطَا المُتَبَادِرِ

عَلَيْكُمْ بِأَسْبَابٍ يَشُدُّ مُتُونَهَا

إِذَا جَذَبَتْهَا الحَرْبُ قَتْلُ المَرَائِرِ

خُذُوا العُرْوَةَ الوُثْقَى مِنَ الأَمْرِ تَرْشَُدُوا

وَلَا تَشْرُدُوا عَنْهَا شُرُودَ الأَبَاعِرِ

وَخَافُوا مِنَ السُّلْطَانِ بَادِرَ أَمْرِهِ

فَلَنْ يَمْلِكَ المُحْتَاطُ رَجْعَ البَوادِرِ