أَنَا الْقَرْمُ لِلْقَرْمِ بَيْنَ القُرُومِ
عَلَى كُلِّ بَيْتٍ لِيَ الدَّهْرَ بَيْتُ
وَرَاوِيَتِي فَوْقَ أَعْلَى الرُّوَاةِ
عَلَى كُلِّ صَوْتٍ لِيَ الأُبْضَ صَوْتُ
وَكِنْدَةُ قَوْمِي مُلُوكُ الْبِلَادِ
فَأَنْمِي إِلَيْهِمْ إِذَا مَا انْتَمَيْتُ
كِرَامُ الْمَقَارِي حِسَانُ الْوُجُوهِ
فَلَنْ يَفْضَحُونِي إِذَا مَا اعْتَزَيْتُ
بِحَمْلِ الدِّيَاتِ وَفَكِّ الْعُنَاةِ
وَقَتْلِ الْكُمَاةِ مَعَدًّا عَلَوْتُ
فَأَنْمِي إِلَى بَاذِخٍ شَامِخٍ
إِذَا سَامَنِي النَّاسُ خَسْفًا أَبَيْتُ
أَبَى اللَّهُ وَالسَّيْفُ لِي وَالسِّنَانُ
أَنُ اخْذَلَ فِي كِنْدَةٍ مَا حَيَيْتُ
قَدِيمًا فَمَا بَالُ ذِي نَيْرَبٍ
بَدَتْ لِي مَقَاتِلُهُ لَوْ رَمَيْتُ
هَمَمْتُ وَكُنْتُ بِهِ آمِرًا
بَعِيدَ الأَنَاةِ وَقِدْمًا عَفَوْتُ
فَلَوْلَا التَّرَقُّبُ مِنْ غَيْرِهِ
لأَبْدَيْتُ مِنهُ الَّذِي قَدْ رَأَيْتُ
وَعَاذِلَةٍ بَكَرَتْ غُدْوَةً
تَلُومُ وَتَزْعُمُ أَنِّي صَبَوْتُ
وَكُنْتُ امْرَأً مُغْرَمًا فِي الشَّبَابِ
أَصِيدُ الْغَوَانِي إِذَا مَا اشْتَهَيْتُ
فَأَصْبَحَ قَدْ بَانَ مِنِّي السَّفَاهُ
وَأَبْصَرْتُ أَمْرِيَ ثُمَّ ارْعَوْيْتُ
وَكَائِنْ تَرَى لِيَ مِنْ كَاشِحٍ
وَقَمْتُ وَعَاذِلَةٍ قَدْ عَصَيْتُ
وَقَوْمٍ ضَرَرْتُ وَقَوْمٍ نَفَعْتُ
وَقَوْمٍ مَدَحْتُ وَقَوْمٍ هَجَوْتُ
وَقَوْمٍ جَرَرْتُ إِلَى رُشْدِهُمْ
وَقَوْمٍ إِلَى حَتْفِهِمْ قَدْ دَعَوْتُ
وَقَوْمٍ شَهِدْتُ وَغَى وَقْعِهِمْ
فَمَا إِنْ أَجَبْتُ وَمَا إِنْ أَبَيْتُ
وَحَيٍّ أَبَرْتُ وَحَيٍّ جَبَرْتُ
وَحَيٍّ عَصَمْتُ وَحَيٍّ نَفَيْتُ
وَخَيْلٍ طَرَدْتُ وَحَرْبٍ ضَرَسْتُ
وَأَمْرٍ نَهَيْتُ وَنَهْبٍ حَوَيْتُ
وَبِيضٍ مَنَعْتُ وَبِيضٍ سَلَبْتُ
وَبِيضٍ كَنَفْتُ وَبِيضٍ كَفَيْتُ
وَعَيْنٍ نَظَرْتُ بِهَا نَحْوَ عَيْنٍ
وَأُخْرَى شَفَيْتُ بِهَا وَاشْتَفَيْتُ
وَقِرْنٍ غَلَبْتُ وَقِرْنٍ سَلَبْتُ
وَقِرْنٍ كَتَفْتُ وَقِرْنٍ شَأَوْتُ
وَشِعْرٍ نَطَقْتُ وَشِعْرٍ وَقَفْتُ
وَشِعْرٍ كَتَمْتُ وَشِعْرٍ رَوَيْتُ
تُخَيِّرُنِي الْجِنُّ أَشْعَارَهَا
فَمَا شِئْتُ مِنْ شِعْرِهِنَّ اصْطَفَيْتُ