صَرَمَتْكَ بَعْدَ تَوَاصُلٍ دَعْدُ
وَبَدَا لِدَعْدٍ بَعْضُ مَا يَبْدُو
طَالَ الْمِطالُ وَلَيْسَ حِينَ تَقَاطُعٍ
لَاهِ ابْنُ عَمِّكَ وَالنَّوَى تَعْدُو
طَالَ الزَّمَانُ وَلَيْسَ حِينَ تَقَاطُعٍ
لَاهِ ابْنُ عَمِّكَ وَالنَّوَى تَعْدُو
وَزَعَمْتِ أَنِّي قَدْ كَبِرْتُ وَإِنَّمَا
تِلْكَ الْمَكَاذِبُ لَيْسَ لِي عَهْدُ
إِنْ تَصْرِمِي يَا دَعْدُ أَوْ تَتَبَدَّلِي
غَيْرِي فَلَيْسَ لِمُخْلِفٍ عَقْدُ
وَلَقَدْ تُوَاعِدُنِي الأَوَانِسُ كَالدُّمَى
بَعْدَ الْهُدُوِّ فَيَلْتَقِي الْوَعْدُ
نَوْمَ الْعُيُونِ وَمُطْرَفِي فَرْدٌ
تَحْتِي وَكِمْعِي صَاحِبٌ جَلْدُ
نَوْمَ الْعُيُونِ وَمُطْرَفِي فَرْدٌ
تَحْتِي وَكِمْعِي صَاحِبِي فَرْدُ
فَأَبِيتُ أَغْتَبِقُ الثُّغُورَ وَأَنْكَفِي
عَنْ مَصْدِهَا وَشِفَاؤُهَا الْمَصْدُ
بَرَدَتْ مَرَاشِفُهَا عَلَيَّ فَرَدَّنِي
عَنْهَا وَعَنْ قُبُلَاتِهَا الْبَرْدُ
وَتَسُومُنِي الأُخْرَى وَتِلْكَ شَهِيَّةٌ
وَالْمَوْتُ دُونَ رِقَابِنَا بَعْدُ
وَتَسُومُنِي الأُخْرَى وَتِلْكَ شَهِيَّةٌ
وَالْمَوْتُ دُونَ رِقَابِنَا يَغْدُو
فَأَبِيتُ أَنْعَمَ نَاعِمٍ مُطِرَ الصِّبَا
لَوْ نَالَ حَيًّا نَالَنِي الْخُلْدُ
نُفُجُ الْحَقَائِبِ سُوقُهَا مَمْكُورَةٌ
وَعَوَازِبٌ رُكَبَاتُهَا دُرْدُ
وَكِعَابُهَا مَسْرُوقَةٌ وَدَرِيمَةٌ
أَقْدَامُهَا وَتَكَادُ لَا تَبْدُو
وَفَوَاتِرٌ أَبْصَارُهَا وَبَوَاهِرٌ
أَعْجَازُهَا وَكَذَاكَ مَا أَشْدُو
وَخُصُورُهَا مَحْنُوَّةٌ وَمُتُونُهَا
مَحْطُوطَةٌ وَبُطُونُهَا مُلْدُ
وَفُرُوعُهَا سَبْغِيَّةٌ وَأُنُوفُهَا
شَرْعِيَّةٌ وَثُدِيُّهَا نُهْدُ
وَخُدُودُهَا مَصْقُولَةٌ وَعُيُونُهَا
مَكْحُولَةٌ وَشِفَاهُهَا رُبْدُ
يَسْبِينَنِي بِعَوَارِضٍ مَصْقُولَةٍ
كَالْبَرْقِ رَجَّعَ وَسْطَهُ الرَّعْدُ
وَلَقَدْ شَهِدْتُ الْخَيْلَ وَهْيَ كَأَنَّهَا
بِالدَّارِعِينَ نَقَانِقٌ تَعْدُو
تُغْشِي الإِكَامَ سَنَابِكًا مَسْنُونَةً
مِثْلَ الْمَعَاوِلِ حَصْدُهَا الْحَصْدُ
تَذَرُ الْعَجَاجَ وَرَاءَهَا مُتَنَصِّبًا
رَيْعَانُهَا وَكَأَنَّهَا السَّبْدُ
تَجْرِي بِفُرْسَانٍ لَهَا وَمَغَاوِرٍ
كَالطَّيْرِ غَادِيَةً إِذَا تَغْدُو
جُرْدٌ عِتَاقٌ لَا كَوَابِيَ بِالْقَنَا
يُخْشَى لَهَا صَدَفٌ وَلَا حُرْدُ
تَحْتِي أَقَبُّ مُلَمْلَمٌ عَبْلُ الشَّوَى
وَيَزِلُّ عَنْ صَهَوَاتِهِ اللَّبْدُ
ضَافِي السَّبِيبِ مِنَ الذُّبُولِ كَأَنَّهُ
يَوْمًا عَلَى حَمَوَاتِهِ الْبُرْدُ
ضَافِي السَّبِيبِ مِنَ الذُّبُولِ كَأَنَّهُ
يَوْمًا عَلَى حَمَوَاتِهِ بُرْدُ
حُرُّ الْمُعَذَّرِ أَشْرَفَتْ حَجَبَاتُهُ
يَغْشَى الرَّوَابِيَ رَاهِنٌ فَرْدُ
وَلَقَدْ لَهَوْتُ بِكُلِّ ذَلِكَ حِقْبَةً
وَلَقَدْ يُقِلُّ غَوَايَتِي الرُّشْدُ
لِلنَّاسِ أَمْوَالٌ تُرَى وَمَعَايِشٌ
مَالٌ يَبِيدُ وَمَالِيَ الْجَمْدُ
لِلنَّاسِ أَمْوَالٌ تُرَى وَمَعَايِشٌ
مَالٌ يَبِيدُ وَمَالِيَ الْحَمْدُ
اَلْمَجْدُ وَالإِقْدَامُ أَجْمَعُ وَالنَّدَى
أَحْمِي الْعَشِيرَةَ ذَلِكَ الْمَجْدُ