تخطَّ إلى المحتوى

الخير ما طلعت شمس وما غربت

البسيط

١٩ بيت

المتفرقات

اَلْخَيْرُ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَمَا غَرَبَتْ

مُطَلَّبٌ بِنَوَاصِي الْخَيْلِ مَعْصُوبُ

فَالْخَيْرُ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَمَا غَرَبَتْ

مَعْدُوقُهُ بِنَوَاصِي الْخَيْلِ مَعْصُوبُ

قَدْ أَشْهَدُ الْغَارَةَ الشَّعْوَاءَ تَحْمِلُنِي

جَرْدَاءُ مَعْرُوقَةُ اللَّحْيَيْنِ سُرْحُوبُ

كَأَنَّ هَادِيَهَا إِذْ قَامَ مُلْجِمُهَا

قَعْوٌ عَلَى بَكْرَةٍ زَوْرَاءَ مَنْصُوبُ

إِذَا تَبَصّرَهَا الرَّاءُونَ مُقْبِلَةً

لَاحَتْ لَهُمْ غُرَّةٌ مِنْهَا وَتَجْبِيبُ

رَقَاقُهَا ضَرِمٌ وَجَرْيُهَا خَذِمٌ

وَلَحْمُهَا زِيَمٌ وَالْبَطْنُ مَقْبُوبُ

وَالْعَيْنُ قَادِحَةٌ وَالْيَدُّ سَابِحَةٌ

وَالرِّجْلُ طَامِحَةٌ وَاللَّوْنُ غِرْبِيبُ

وَالْمَاءُ مُنْهَمِرٌ وَالشَّدُّ مُنْحَدِرٌ

وَالْقُصْبُ مُضْطَمِرٌ وَالْمَتْنُ مَلْحُوبُ

كَأَنَّهَا حِينَ فَاضَ الْمَاءُ وَاحْتَفَلَتْ

صَقْعَاءُ لَاحَ لَهَا بِالسَّرْحَةِ الذِّيبُ

فَأَبْصَرَتْ شَخْصَهُ مِنْ رَأْسِ مَرْقَبَةٍ

وَدُونَ مَوْقِعِهَا مِنْهُ شَنَاخِيبُ

صُبَّتْ عَلَيْهِ وَمَا تَنْصَبُّ مِنْ أَمَمٍ

إِنَّ الشَّقَاءَ عَلَى الأَشْقَيْنَ مَصْبُوبُ

كَالدَّلْوِ بُتَّتْ عُرَاهَا وَهْيَ مُثْقَلَةٌ

وَخَانَهَا وَذَمٌ مِنْهَا وَتَكْرِيبُ

وَيْلُمِّهَا مِنْ هَوَاءِ الْجَوِّ طَالِبَةً

وَلَا كَهَذَا الَّذِي فِي الأَرْضِ مَطْلُوبُ

كَالْبَرْقِ وَالرِّيحِ شَدًّا مِنْهُمَا عَجَبًا

مَا فِي اجْتِهَادٍ عَنِ الإِسْرَاعِ تَغْبِيبُ

فَأَدْرَكَتْهُ فَنَالَتْهُ مَخَالِبُهَا

فَانْسَلَّ مِنْ تَحْتِهَا وَالدَّفُّ مَنْقُوبُ

يَلُوذُ بِالصَّخْرِ مِنْهَا بَعْدَ مَا فَتَرَتْ

مِنْهَا وَمِنْهُ عَلَى الْعَقْبِ الشَّآبِيبُ

ثُمَّ اسْتَغَاثَ بِدَحْلٍ وَهْيَ تَعْفِرُهُ

وَبِاللِّسَانِ وَبِالشِّدْقَيْنِ تَتْرِيبُ

مَا أَخْطَأَتْهُ الْمَنَايَا قِيسَ أُنْمُلَةٍ

وَلَا تَحَرَّزَ إِلَّا وَهْوَ مَكْرُوبُ

فَظَلَّ مُنْجَحِرًا مِنْهَا يُرَاقِبُهَا

وَيَرْقُبُ الْعَيْشَ إِنَّ الْعَيْشَ مَحْبُوبُ