قَدْ أَتَانِي عَنْ مُرَييءٍ مَأْلُكٌ
لابْنَةِ الْحَصَّاءِ أَنْ هَبْهَا فَجُدْ
قُلْتُ بِاللَّهِ لَهُ تُزْبَدُهَا
فَاسْلُهَا يَا أُذُنَيْ هِرٍّ صَرِدْ
مُهْرَةُ الْحَاسِرِ وَالدَّارِعِ ذِي الْ
بَيْضَةِ الْمَلْسَاءِ وَالْحِنْوِ الْجَحِدْ
رَبُّهَا أَوْضَعُ جَرْمٍ وَاحِدًا
فِي لِقَاحٍ إِرَمِيَّاتٍ رُفُدْ
يَهْزِجُ الْحَالِبُ مِنْ رَجَّتِهَا
هَزَجَ الضِّبْعَانِ فِي الْعِيصِ الْحَصِدْ
بَيْدَ لَا تَعْثُرُ بِالرِّدْفِ وَلَا
تُسْلِمُ الْحَيَّ إِذَا الْحَيُّ طُرِدْ
مَنْ هُنَا لِي مِنْ صَدِيقٍ فَلْيَعُدْ
لِيَعُدْنِي إِنَّنِي الْيَوْمَ كَمِدْ
مِنْ خُطُوبٍ تَرَكَتْنِي قَلِقًا
قَلَقَ الْمِحْوَرِ بِالْكَتِّ الْمَسَدْ
بَيَّتَتْنِي بِهُمُومٍ شُرَّ عٍ
خَلَسَتْ نَوْمِي وَأَحْذَتْنِي السُّهُدْ
لَيْتَ شِعْرِي وَلِلَيْتٍ نَبْوَةٌ
أَيْنَ صَارَ الرُّوحُ إِذْ بَانَ الْجَسَدْ
بَيْنَمَا الْمَرْءُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ
ضَرَبَ الدَّهْرُ سَنَاهُ فَخَمَدْ
يَخْدَعُ الْجَلْدَ وَيُودِي جَهْرَةً
وَيَقُودُ الْمَوْتَُ لِلْحَيْنِ الأَسَدْ
وَلَبَيْنَا الْمَرْءُ يَهْوِي قُدُمًا
أَفْسَدَ الد هْرُ غِنَاهُ فَفَسَدْ
وَبِجَهْدٍ يَتَنَضَّى عَيْشَهُ
عَاضَهُ الدَّهْرُ ثَرَاءًفَمَجَدْ
لَا يَضُرُّ الْعَجْزُ ذَا الْجَدِّ
وَلَا يَنْفَعُ الْمَحْرُومَ إِيضَاعٌ وَكَدّْ
نَاعِمٌ فِي أَهْلِهِ ذُو غِبْطَةٍ
وَمُنَاصٍ عَيْشَ سُوءٍ فِي كَبَدْ
رَكِبَ اللُّجَّ إِلَى اللُّجِّ إِلَى
غَمَرَاتِ الْبَحْرِ ذِي الْمَوْتِ الأَشَدّْ
حِينَ أَرْسَى كُلُّ مَنْ يَعْرِفُهُ
وَارْتَمَى الآذِيُّ مِنْهُ بِالزَّبَدْ
عَاجِزُ الْحِيلَةِ مُسْتَرْخِي الْقُوَى
جَاءَهُ الدَّهْرُ بِمَالٍ وَوَلَدْ
وَلَبِيبٌ أَيِّدٌ ذُو حِيلَةٍ
مُحْكَمُ الْمِرَّةِ مَأْمُونُ العُقَدْ
حَصَّهُ الدَّهْرُ وَغَطَّى حَزْمَهُ
وَانْتَضَاهُ مِنْ عَبِيدٍ وَسَبَدْ